Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 524

Contributors:

P.524
أن يكون هي الغنم في زمان الاخبار وعلى تسليم العموم كما أفتى به الأصحاب فإنما هي في حق الجاني فإنه المورد للنصوص والفتاوى إما الغاصب فيضمن ان تلف مغصوبة عنده أكثر الامرين من المقدر والقيمة السوقية لاخذه بالأشق ولذا يضمن غاصب العبد قيمته وان زادت على دية الحر وفي السراير والشرايع عليه القمية وان زادت على المقدر ويحتمل ارادتهما أكثر الامرين وان نقص المغصوب فالأرش بالنسبة إلى أكثر الامرين وفي التحرير الوجه الضمان بالمقدر ولا اعرف له وجها واما غير هذه الكلاب فلا شئ منها ولا قيمة لها وفاقا للأكثر وخلافا للصدوق وأبي على فأوجبا زبيلا من تراب كما تقدم وروى قفيز من تراب كما عرفت ولا لغير الكلاب مما لا يقع عليه الذكاة ولا يصح للمسلم تملكه وهو الحشرات والخنزير الا أن يكون الذمي كما سيأتي وانما انحصر عنده مما لا يقع عليه الذكاة في الآدمي والكلب والخنزير والحشرات اطلق نفي القيمة عنه ولما انقسم عند الشيخين ومن تبعهما إلى ما لا يملك وما يملك فصلوا فضمنوا تلف ما يملك من مثل الفهد والبازي والصقر كما في النهاية والبعال والحمير الأهلية والهجن من الدواب والسباع من الطير وغيره كما في المقنعة وهل يشترط في كلب الصيد كونه صايدا بالفعل أي بالقوة القريبة منه أو يشترط مع ذلك كونه معلما الأقرب ذلك أي اشتراط أحدهما أي كونه صايدا مطلقا كما هو ظاهر بعض أو صايدا مع التعليم كما في المقنعة والمراسم فلا حكم لجزئه الذي ليس من شأنه الصيد وإن كان سلوقيا فان الخبرين وان أطلقا لكنهما من الآحاد والأصل القيمة وأكثر الفتاوي على كلب الصيد أو المعلم مع ظهور كلب الصيد فعليه الصيد أو القرب منها ويحتمل عدم الاشتراط والاكتفاء بكونه من ذلك الصنف وإن كان جزء لا يصيد لاطلاق الخبرين واطلاق كلب الصيد عليه عرفا ومنع ظهوره في الفعلية أو القرب منها واما اشتراط التعليم فلا اعرف له وجها نعم يمكن اشتراط قبوله للتعليم بناء على أنه لا قيمة لما لا يقبله ولو أتلف خنزيرا على ذمي فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحليه إذا استجمع ساير شروط الذمة لأنه إذا فعل ذلك حقن دمه أو ماله وفي الجناية على أطرافه وجراحاته الأرش عندهم وان لم يكن مستترا به فلا شئ وإن كان الجاني ذميا أو حربيا لاخلاله بشرط الذمة وكذا لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو يستحله في ملته سواء كان التلف مسلما أو لا ضمن قيمتها عندهم بشرط الاستتار فان أظهر شيئا من ذلك فلا ضمان على المتلف وان لم يكن مسلما ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئا وإن كان ذميا أو حربيا بعد تملكه لها وان اقتنى الخمر للتخليل نعم يملك جوهرا له اللهو فان أحرق الجاني عودا له مثلا ضمن له قيمة الخشب وساير الأجزاء روى الصحيح عن محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر عليه السلام انه قضي أمير المؤمنين عليه السلام في بعبر لأربعة عقل أحدهم يده فعبث في عقاله فوقع في بئر فانكسر فقال أصحابه للذي عقله أغرم لنا بعيرنا ان على الثلاثة الباقية غرامة حصته لأنه حفظ وضيعوا ولما كان الظاهر أن العقل تسبب لترديه حكاه الأصحاب رواية ولم يفتوا به وقال المحقق في النكت فان صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ولا عموم للوقايع فلعله عليه السلام عرف فيها ما يقتضي الحكم بذلك مثل أن يعقله ويسلمه إليهم فيفرطوا في الاحتفاظ به أو غير ذلك من الوجوه المقتضية للضمان أما أن يطرد الحكم على ظاهر الواقعة فلا وروى عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام ان الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها ولا يضمن إذا جنت عليه نهارا لان على صاحب الماشية حفظها ليلا وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا وأفتى به الشيخان وجماعة والوجه ما في السراير والشرايع والجامع ان صاحب الغنم ضمن مع التفريط في الحفظ ليلا كان أو نهارا كما إذا كان يرعاها فرآها دخلت الزرع فلم يدفعها عنه ولا يضمن مع عدمه مطلقا كما إذا جعلها ليلا في مأويها وأغلق عليها الباب ففتح الباب اخر حتى خرجت وأسندت الزرع والظاهر ما ذكره الشهيد من انتفاء الخلاف وان آل ؟ ؟ انما ذكروا الليل والنهار تبعا للرواية وتمثيلا للتفريط وعدمه لكون الغالب حفظ الماشية ليلا والزرع عنها وأو أكثر عباداتهم نشعر بذلك
خاتمة لهذا المطلب لو رمى واحد صيدا فأثبته اي أبطل امتناعه ملكه كما لو أثبت يده أو آلته عليه فان رماه اخر فاتلفه فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح كما تقدم رحل اكله إن كان مما يؤكل وإن كان الذبح حراما وإن كان قد أصاب غير الحلق فاتلفه حرم اكله وان ذكر اسم الله عليه واستقبل القبلة وعليه قيمته كاملة ويوضع عنه ما ينتفع به من الميتة لكن أركان جرحه الأول فعليه قيمته معيبا بالجرح الأول وان لم يوجه الثاني أي لم يعجل قتله وسرى الجرحان ومات فإن كان الأول لم يتمكن من ذبحه بعد ذلك مثل أن أدركه وقد مات أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتسع الزمان الذي لها لذبحه أو اتسع ولم يكن مستقرة ان اعتبرنا استقرارها فهو حرام وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأول فإنه لولا جرحه لم يمت فهو المتلف وجرح المالك وإن كان مؤثر الكنه مباح وإذا اجتمع المباح والمحرم غلب المحرم كما إذا رمى الصيد مسلم وكافر فإنه يحرم وكذا إذا اشتركا في الذبح وان قدر الأول على تذكيته فان ذكاه حل وعلى الثاني أرش الجرح بعد الموت إن كان قد أسند جلده أو لحمه والا فلا ضمان لان متلفه مالكه والاخر انما فوت عليه ما نقص عنه بعد الموت وعندي ان عليه أرشه حيا لأنه يصدق بالجناية انه فوت على المالك ما نقص من قيمته بالجرح وهو حي ولما بادر المالك إلى ذبحه لم يبق مجال التربص إلى استقرار الجناية نعم إن كان جني عليه ذلك بعد الذبح لم يكن عليه الا ذلك وان لم يذكه مع القدرة حتى مات من الجرحين معا حرم اكله وهل يجب الثاني بناء على ما مر كمال قيمته معيبا بالأول يحتمل ذلك لان ترك تذكية الأول لا يسقط عنه الضمان كما لو جرح شاة غيره ولم يذكها المالك حتى ماتت بالجرح فان على الجارح ضمان قيمتها قطعا ولا يسقط ترك التذكية شيئا من الضمان والأقرب هنا وفيما إذا لم يقدر على التذكية ان القيمة عليهما أي المالك والاخر لاستناد موته إليهما فهو كشاة جرحه مالكها واخر فمات من الجرحين وكانسان جرحه نفسه واخر فمات منها فيسقط ما قابل فعل المالك وانما يجب على الثاني الباقي موضوعا عنه ما ينتفع به من الميتة وتغليب المحرم إذا اجتمع مع المباح انما هو في الحرمة لا لضمان وما الذي يجب على الثاني يظهر بفرض صورة فيها تضمين الأول أيضا وذلك في صورة كون الصيد لغيرهما أو في عبد الغير أو دابته فيقول إذا جني شخص على عبد غيره أو صيده وقيمة عشرة دراهم فصار يساوي بالجناية تسعة ثم جني عليه الثاني فصارت قيمته ثمانية ثم سري الجرحان فارش جناية كل واحد منهما درهم فيحتمل ستة أوجه الأول أن يكون على كل منهما أرش جنايته ونصف قيمته بعد الجنايتين ولا يدخل أرش كل واحد منهما في دية النفس بناء على تنزيل السراية منزلة جناية أخرى وقد وقعت بعد الجنايتين فكما لو جناها ثالث كانت عليه قيمته بعد الجنايتين ولو جناها اثنان آخران كان على كل منها نصف قيمته بعدهما فكذا هنا فيكون على كل منهما خمسة دراهم درهم للجرح وأربعة للموت بعد صيرورة قيمته ثمانية ولو كان أرش الجرح الأول ثلاثة وأرش الثاني درهما فعلي كل منهما كمال أرش جنايته ونصف قيمته بعد الجنايتين وهي ستة فيكون على الأول ستة ثلاثة للجرح وثلاثة للسراية وعلى الثاني أربعة ولو انعكس الامر انعكس الضمان ولا يردان الجنايتين إذا سرتا إلى النفس تساوتا في الضمان ولم يعتبر كميته أو شهما لانما يسلم في الحر لان الحر إذا قطع رجل يده وقتله اخر فعلي القاطع نصف ديته وعلى القاتل كمال ديته وأما