Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 502

Contributors:

P.502
قطع ربع اللسان وشل ربع أخر بعد قطعه لأنا اعتبرنا ذلك بالحروف فوجدناها نصف الكلام فعلمنا انه قطع الربع وشل الربع الأخر فأوجبنا نصف الدية ربعها بقطع ربعه وربعها بشلل ربعه وزيد له في التحرير والمختلف ان الدية يجب باستيصال اللسان وحده وان لم يذهب شئ من الحروف وكذا نصف الدية إذا قطع نصفه ولم يذهب شئ من الحروف وكذا يجب الدية إذ ذهب الكلام كله وان لم يقطع شئ من اللسان ويجب نصف الدية بذهاب نصف الكلام وحده فلم لا يجب النصف لنصف اللسان أو لنصف الكلام مع انضمام ذهاب الربع من الأخر وفيه ان المساحة انما تعتبر إذا لم يذهب شئ من كلام واما إذا ذهب فلا عبرة بها مع أصل البراءة ولو صار بالجناية سريع النطق سرعة يكون عيبا أو ازداد سرعة أو صار بها ثقيلا ثقلا كذلك وازداد بها ثقلا أو كان يأتي بحرف صحيحا فصار لا يأتي به كذلك بل بغيره ولا يسقطه جملة أو كان يأتي به متغيرا فزاد تغييره أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح أي حرفا فاسدا إلى صحيح اخر كان كان يأتي بالراء شبيهة بالغين فصار يأتي بها غنيا صحيحة ويجوز اعتبار الغين في الحالين فصار بنقل العين الفاسدة إلى الصحيحة فالحكومة كما في المبسوط والشرايع لأنه نقص غير مقدرا ما فيها عدا الأخيرين فظاهر واما فيهما فلانه وإن كان لا يفصح بالحرف ولكنه لم يكن يفسح به قبل الجناية أيضا ويحتمل قصر الحكم على ما إذا جني بغير قطع اللسان فاما إذا اطع منه فحصل النقص بأحد ما ذكر كان عليه أرش القطع باعتبار المساحة خاصة أو أرشه والحكومة قصر الاعتبار الحروف على اليقين وخصوصا في السرعة والثقل ولو اذهب بعض كلامه فجني اخر اعتبر على الثاني بما بقي بعد جنايته وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول إلى ما بقي بعدها فلو اذهب الأول نصف الحروف والثاني نصف الباقي وجب عليه الربع من غير اعتبار لمساحة اللسان على قول الأكثر وعلى قول المبسوط ومقرب المص ؟ اعتبر أكثر الامرين من المقطوع والذاهب من الكلام مع اختلافهما فلو قطع الأول ربع اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية فان قطع اخر بقيته فذهب ربع الكلام فعليه ثلاثة أرباعها وهكذا ولو اعدم الأول كلامه كله من غير قطع ثم قطعه اخر كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث للخرس ولو قطع لسان طفل لم يبلغ حد النطق كابن شهر أو شهرين كان فيه الدية كلا أو بعضا إذ الأصل السلامة وقيد ذلك في المبسوط والتحرير والسرائر والوسيلة بان كان يحرك لسانه لبكاء وغيره لأنه امارة صحة اللسان قال في التحرير ولو كان صغيرا حدا لم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها لطفوليته فالأقرب الدية لان الأصل السلامة ويحتمل الثلث لان لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع عدم تيقن السلامة قلت مع أصل البراءة فإن كان الطفل بلغ حدا ينطق فيه مثله عادة ولم ينطق فالثلث لظن الآفة مع أصل البراءة فان نطق بعد ذلك ظهرت صحته فيعتبر حينئذ بالحروف فيؤخذ من الجاني دية ما نقص منها فإن كان ديته بقدر المأخوذ أولا والا أتم الجاني له ان زادت على المأخوذ منه أولا ولو نقص ديته عنه استعيد منه أي من المجني عليه الزائد منها على المأخوذ أولا ولو لم يذهب بالجناية شئ من الحروف فالحكومة والصواب دية المقطوع معتبرا بالقياس إلى الكل بالمساحة ولو ادعي الصحيح ذهاب نطقه كلا أو بعضا عند الجناية صدق وان أنكر الجاني مع القسامة كما في النهاية والشرايع وكتاب طريف والحلف بالإشارة ان ادعي الذهاب جملة ويكون عليه دون قومه لتعذر البينة عليه وحصول اللوث لحصول الظن المستند إلى السبب وهو الجناية بصدقه ثم إن ادعي ذهاب الكل حلف خمسين وان ادعي النصف فنصفها وهكذا ويحتمل اختباره أحوال الغفلة قبل الحلف كما سيأتي في السمع والبصر وروى ضعيفا عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام ضرب لسانه بإبرة فان خرج الدم اسود صدق وان خرج احمر كذب وأفتى به ابن حمزة والحلبي والشيخ في الخلاف وادعي الاجماع عليه وفي المخ ؟ والوجه ان نقول إن أفاد العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها والا فالايمان ولو ذهب الكلام كله أو بعضه بقطع البعض أو بجناية غير القطع فأخذت الدية وبعضها من الجاني ثم عاد إليه الكلام قيل في المبسوط يستعاد ما اخذ من الدية وقربه في المخ إذ بالعود علم أنه لم يكن ذهب لأنه لو كان ذهب لما عاد لان ذهابه بشلل اللسان والشلل لا يزول وهو ان ثم ففي الجناية بغير القطع كما هو نص المبسوط والتحرير يستعاد جميع ما أخذ وعلى فرض الكتاب انما يستعاد ما زاد على الأرش القطع من دية الكلام كما نص عليه في المخ ؟ وقيل في الخلاف والشرايع لا يستعاد لان الأخذ كان بحق والاستعادة يفتقر إلى دليل أو استحسنه في التحرير والأقرب الاستعادة ان علم أن الذهاب أولا ليس بدائم عادة بحكم أهل الخبرة بذلك فإنه حينئذ هبة مجددة من الله والموجب للدية انما هو الذهاب الدايم نعم له أرش الذهاب في المدة التي ذهب فيها زيادة على أرش القطع إن كان قطع أو في القطع حكومة كما تقدم فيما إذا قطع فازداد ثقلا أو سرعة ونحو ذلك والا يعلم ذلك بل عدم الدوام عادة أو شك فيه فلا استعادة فإنه هبة مجددة قطعا أو احتمالا وقد أخذ ما اخذ بحق ولم يظهر قاطع بالاستعادة ويرشد إلى هذا التفصيل ما سيأتي في دعوى ذهاب السمع أو البصر من التأجيل سنة ومن أنه ان ابصر بعدها كان نعمة متجددة إما سن المثغر فالفرق بينها وبين الكلام واضح لأنها إذا عادت فان الدية لا تستعاد لان المتجددة غير الساقطة قطعا الا إذا حكم أهل الخبرة بعودها كما تقدم ولو اتفق انه بعد قطع لسانه انبته الله تعالى لم تستعد الدية قطعا لأنه هبة من الله تعالى جديدة إذا لم يجز العادة بعود مثله وللشافعية قول بالاستعادة قياسا على السن ولو كان للسانه طرفان فان خرج أحدهما عن سمت اللسان كان زايدا وفي قطعه حكومة وان كانا في سمته فاذهب أحدهما فان بقي النطق كاملا فالذاهب زايد وفيه الحكومة كما في الشرايع والإبل ذهب كله أو بعضه كان أصليا واعتبر الحروف فان ذهب الكل فالدية أو البعض فبقدره وحينئذ فهما أصليان فإذا نسب المقطوع مساحة نسب إلى الجميع وفي دلالة بقاء النطق بكماله على زيادة الطرف الذاهب نظر ولذا لم يعتبر في المبسوط بل قال فان قطع أحدهما فلم يذهب من الكلام شئ نظرت فإن كان مخرج الطرفين سواء لا يرجح أحدهما على الأخر أوجبنا فيه ما يخصه من الدية من كل اللسان لان الكل لسان واحد غير أنه مشقوق وإن كان مخرجهما مختلفا كان كان أحد الطرفين في جانب ففيه حكومة كالإصبع الواحدة الا أنه لا يبلغ بهذه الحكومة بقدر قياس اللسان لأنها زيادة فلا يوجب فيها ما يوجب في الأصل قال فان قطع الطرفين معا فذهب الكلام فإن كان الطرفان سواء فلا كلام وإن كان أحدهما في حكم الزائد أوجبنا الحكومة في الزايد والدية جميعا كما لو قطع إصبعا عليها إصبع زايدة ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان أو جناية غير القطع ولم يتعدد الباقي لكن لم يبق له كلام مفهوم لبقاء حرف أو حرفين خاصة لم يلزمه أي الجاني الا قدر ما يخص الحروف الفائتة لاتمام الدية لان الدية بسطت على الحروف ولم يفت الا بعضها وباقي الحروف وان تعطلت منفعتها لم تفت مع أصل البراءة قال الشيخ الا ترى انه لو قصم ظهره فشلت رجلاه فعليه ديتان دية في الظهر ودية في الرجلين وعندنا ثلثاها ولو ذهب مشيه مع سلامة الرجلين لم يكن عليه الا دية الظهر وحده ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفايت من الدية لان الواجب دية الفائت والحرف الذي صار عوضه كان موجودا أي موجود بعد الجناية فكان الأولى ترك كان فلو اذهب اخر الحرف الذي صار بدلا لم يلزمه الا ما يخص الحرف الواحد المبدل لاعتبار كونه أصليا