Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 476

Contributors:

P.476
عنه وبقي له الاسترقاق ما لم يبرء السيد الا أن يريد اسقاط المخصوص والاسترقاق جميعا فإنه لا يصح الا أن يتجوز بذلك عن ابراء السيد ولو ابرء سيده صح استحق الاسترقاق خاصة أو مع القصاص فإنه كان استحق عليه اخذ العبد منه واسترقاقه أو بحيث ان شاء اقتص وان شاء استرق فإذا أبرءه سقط حقه قال المحقق وفيه اشكال من حيث إن الابراء اسقاط لما في الذمة وكذا في التحرير ولو قال عفوت عن أرش هذه الجناية أو موجبها صح إذ لم يوقع العفو على أحد فيصرف إلى من يصح العفو عنه ولا يجزي فيه الاشكال المذكور لان العفو لا يختص بما في الذمة ولو ابرء قاتل الخطأ لم تبرء العاقلة ولغا الا إذا تعلقت الدية به وللعامة قول بالبراءة بناء على أن الدية على القاتل والعاقلة يتحملون عنه ولو أبرأ العاقلة أو قال عفوت عن أرش هذه الجناية أو موجبها صح لما عرفت ولو كان القتل عمدا الخطاء وابرأ القاتل أو قال عفوت عن هذه الجناية أو أرشها ونحوه صح ولو أبرأ العاقلة لغا ولم يبرأ القاتل والكل واضح ولو كان مستحق القصاص في النفس أو الطرف طفلا أو مجنونا لم يكن لهما الاستيفاء لعدم استيهالهما له وقد مر حكم الولي فان بذل لهما الجاني العضو فقطعاه ذهب هدرا وبقي عليه القصاص أو الدية ولا يستحق عليهما أو على عاقلتهما دية وكذا النفس سواء كان بزعم انه يقع قصاصا أو لا لأنه الذي أتلف على نفسه لضعف المباشر ولو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه قيل يقع قصاصا لأنه إذا كان له حق معين فاتلفه كان بمنزلة الاستيفاء كما لو كان له وديعة عند غيره فهجم عليها فأتلفها فلا ضمان على المودع ولا نعرف قايله من الأصحاب وقيل في المبسوط والشرائع لا يقع قصاصا لان المجنون لا يصح منه استيفاء حقه بحال قال الشيخ ويفارق الوديعة لأنه إذا أتلفها فلا ضمان على المودع لأنها تلفت بغير خيانته ولا تفريط كان منه فهو كما لو أتلفها غير المجنون فلهذا سقط عنه الضمان وليس كذلك هيهنا لأن الضمان لا يسقط عنه الضمان بذهاب يمينه وإن كان هلاكها بغير تفريط منه ويكون قصاص المجنون باقيا كما في الشرائع يغني من يساره أو رجليه فان فقد الجميع فالدية وأطلق في المبسوط والتحرير بقاء الدية له ودية جناية المجنون على عاقلته عندنا ومن العامة من أوجبها عليه فحكم هنا بالتقاص كلا أو بعضا ولو قطع العاقل عدة أعضاء من مكافئة جازت المبادرة إلى القصاص قبل الاندمال والسراية وكذا إذا قطعها خطأ جاز أخذ دياتها قبل الاستقرار وان زادت على دية النفس لوجود المقتضي وانتفاء المانع ولا يصلح احتمال السراية للمنع لأصل العدم ثم إن اندملت كان له ما أخذه وان سرت رد الزائد لدخول دية الأطراف في النفس وقيل في المبسوط والمهذب يقتصر قبل الاستقرار على أخذ دية النفس لاحتمال السراية واصل البراءة من الزائد قال الشيخ وهو الذي يقتضيه مذهبنا وهو خيرة الارشاد فان سرت فلا شئ في الباقي لان دية الطرف يدخل في دية النفس اجماعا واندملت أخذ دية الباقي وقد يبنى الخلاف على أن السراية هل هي مسقطة للزائد من الديات على النفس أو عدمها شرط لاستحقاق الزائد وبعبارة أخرى هل يجب الديات بالجنايات حقيقة والسراية مسقطة أو ظاهرا وهي كاشفة عن الخلاف وربما قيل بعدم المطالبة بشئ قبل الاستقرار

الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام

مع نوع انفصال وانفراد لها غير العورة والشرائط ما تقدم ولذا لا يقتص في العين الا مع مساواة المحل فلا يقطع يمنى بيسرى ولا بالعكس وان فقدت المماثلة لاختصاص النص باليدين وهل له أي للمجني عليه قلع عين الجاني بيده الأقرب أخذها بحديدة معوجة كما في المبسوط فإنه أسهل غالبا وربما دل عليه فحوى القتل بالسيف ولو قلعها باليد لم يكن عليه شئ نعم إن كان الجاني قلع عينه بحديدة ونحوها انتفى المماثلة بين العقابين واما استحقاقه بذلك تأديبا أو تعزيرا فلا ولا شبهة في أنه إن كان قلعها باليد أسهل عليه منه بغيرها كان هو الأولى وان تساويا تخير وبالجملة فليس للقطع طريق معروف شرعا ولا كلام المص ؟ إشارة إلى خلاف أو تردد وانما المرجع إلى السهولة والصعوبة فالأولى بالمجني عليه أن يتخير الأسهل وان جنى عليه بالأصعب ولو انعكس الامر أساء واستحق ملامة وان اعتدى بمثل ما اعتدى عليه فلا إساءة ولعل الأول مكان الأقرب كما في الشرائع أولي لان الأقرب أقرب إلى الإشارة إلى الخلاف أو التردد نعم للشافعي قولان أحدهما ليس القصاص الا بحديدة والاخر يجوز بالإصبع ولو كان الجاني أعور خلقة أو بآفة أو جناية أو قصاص اقتص منه مع التساوي في المحل وان عمى فان الحق أعماه للاجماع كما في الخلاف ولعموم النصوص وخصوص حسن محمد بن قيس قال لأبي جعفر عليه السلام أعور فقأ عين صحيح قال يفقأ عينه قال يبقى أعمى قال الحق أعماه وكذا مرسل ابان عن الصادق عليه السلام ولا رد لشئ على الجاني وإن فإن كانت دية عينه ضعف دية عين المجني عليه كما هو ظاهر الأصحاب وصريح بعض للأصل وفيه نظر ولو قلع من الأعور عينه الصحيحة مثله في العور فكذلك ولو قلعها ذو عينين اقتص منه بعين واحدة لا بكلتيهما وإن فإن كانت واحدة أي الأعور بمنزلة الثنتين وفي الرد لنصف دية النفس على المجني عليه إن كان العور خلقة أو بآفة قولان فالرد خيرة النهاية والمبسوط والجامع والوسيلة ونفى عنه البأس في المخ ؟ لخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلا أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت ان تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية وان شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه وخبر عبد الله بن الحكم عن الصادق عليه السلام نحوا من ذلك وفي أخره لان له الدية كاملة وقد اخذ نصفها بالقصاص ولان دية عين الأعور خلقة دية النفس فلا يؤخذ عوضا عما قيمته النصف الا بعد رد التفاوت والعدم خيرة المقنعة والسرائر والشرائع والتحرير للأصل وعموم العين بالعين وقال أبو علي بثالث هو التخيير بين قلع عين الجاني ورد خمسمائة درينا ؟ عليه وقلع إحديهما وأخذ خمسمائة وهو غريب فان العينين إما ان تساويا عينه ( فلا رد أو لا ) ؟ فلا قلع ولو قلع عينا عميا قائمة فلا قصاص لها من عين صحيحة اتفاقا لنقصها وعليه ثلث ديتها وفاقا للأكثر وقيل الربع وسيأتي الكلام فيها ولو اذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه متى أمكن لعموم الأدلة بذر كافور ونحوه أو بأن يطرح على اجفانه قطن مبلول لئلا يحترق الأجفان ثم يحمى المرآة ويقابل بالشمس ثم يفتح عيناه أو إحديهما ويكلف النظر إليها حتى يذهب النظر ويبقى الحدقة كما في خبر رفاعة عن الصادق عليه السلام من فعل أمير المؤمنين عليه السلام قال في المبسوط فإن لم يكن اذهاب الضوء الا بذهاب الحدقة لم يكن له القصاص فيه لأنه استحق الضوء فلا يجوز أن يأخذ معه عضوا آخر وكذا في الخلاف ويؤخذ العين الصحيحة قصاصا بالحولاء والعمشاء لان الحول اعوجاج والعشي خال في الأجفان فإنه سيلان الدمع غالبا وعين الاخفس وهو الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد أو الذي يبصر بالليل دون النهار وفي يوم غيم دون صحوا والفاسد الأجفان أو الصغير العين لأنه تفاوت في قدر المنفعة وعلى الأخير في المقدار ولا يمنع شئ من ذلك القصاص والا لم يثبت غالبا أو أصلا لان التساوي في القدر أو لمنفعة بين أعضاء الناس مفقود أو غير ؟ والأعشى وهو الذي لا يبصر ليلا والاجهر وهو الذي لا يبصر نهارا لسلامة ؟ البصر منهما وانما التفاوت في النفع كالأخفش ويثبت القصاص في الأجفان لعموم قصاص ولكن لو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص اشكال من تبيعتها للأجفان كالناقب ؟ على الأيدي من الشعور فيقتص كما يقتص من اليد الشعراء لغيرها وكما يقتص للمرأة من الرجل نفسا وطرفا ومن أن لها وحدها دية فهي كعضو برأسه وسيأتي الكلام في أن فيها الدية أو الأرش وفي أن فيها شيئا إن فإن كانت مع الأجفان أولا فان أوجبناه أي القصاص رجع الجاني بالتفاوت ان قلنا به من دية أو