Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 475

Contributors:

P.475
المفصل وكذا لو قطعها من المنكب اقتص منه ولم يكن له القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد ولو قطعها من بعض العضد فلا قصاص منه بل يقتص من المرفق وفي الباقي الحكومة وليس له القصاص من الكوع أو أصابع والحكومة في الباقي ولو خلع عظم المنكب ويقال له مشط الكتف فان حكم ثقتان من أهل الخبرة بامكان الاستيفاء من غير أن يصير جايفة استوفى والا فالدية أو الاستيفاء من المنكب والأرش في الباقي والقدم كالكف والساق كالذراع والفخذ كالعضد والورك كعظم الكنف وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده يؤخذ الدية مع فقده للاخبار ولا نعرف فيه خلافا كما تحقق في أخذ الدية من تركه من قبل ثم مات كان يقطع إصبعين وله واحدة فيقطع وتؤخذ منه دية الأخرى أو يقطع كفا كاملا وليس له أصابع فيقطع كفه ويؤخذ منه دية الأصابع ويأتي فيه مثل ما مر فيمن قطع كفا كاملا وكفه ينقص إصبعا من نصف الكف لم يكن له القصاص من موضع القطع لعدم وقوع القطع على مفصل محسوس يمكن اعتبار المساواة فيه كالقطع من نصف الذراع أو العضد وله قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي كما له قطع الكف من الكوع والحكومة في الباقي من الذراع إذا قطعت من بعضها وليس له قطع الأنامل ومطالبة دية باقي الأصابع والحكومة لما عرفت ويأتي فيه الاحتمال المشار إليه في التحرير فان رضي بقطعها أي الأصابع مع اسقاط الباقي وهو الحكومة أو قطع الأنامل مع اسقاط الباقي من الأصابع أسقط الحكومة أم لا جاز إذ كما يحوز استيفاء جميع الحق والعفو عن جميعه يجوز استيفاء بعضه والعفو عن البعض خلافا لبعض العامة وليس له أن يقطع الأنامل أولا ثم يكمل القطع في الأصابع لزيادة الألم فان فعل أساء وعليه التعزير ولا ضمان عليه الا أن يكون الجاني فعل به ذلك فكأنه لا بأس لأنه اعتداء بمثل ما اعتدى عليه ولو قطع إصبع رجل فثلت ؟ لذلك أخرى بجنبها اقتص منه في القطع وطولب بثلثي دية الشلاء لما سيأتي ان في الشلل ثلثي الدية ولو وقعت الأكلة في الموضع أي موضع المقطع بسببه ومرت إلى أخرى اقتص فيهما معا ولو قطع إصبع رجل ويد آخر مع اتحاد محلهما اقتص للأول منهما أيا كان ثم للثاني ان لم يفت المحل وان فات فله الدية أو ثم للثاني استيفاء حقه قصاصا أو دية وذلك لان السابق تعلق حقه بعضو الجاني قصاصا فلا يتعلق به حق اللاحق الا مع عفوه فإن فإن كانت الإصبع أولا اقتص من أصبعه ويرجع صاحب الكف بدية الإصبع مع قطع بقية الكف وقد مر الخلاف فيه ولو فإن كانت اليد أو لا اقتص من يده لصاحبها وغرم الجاني دية الإصبع لصاحبها ولو بادر المسبوق رأسا واستوفى حقه ولو قطع إصبعه فعفا قبل الاندمال عن الجناية وسرايتها فاندملت سقط حقه ولو قال عفوت عن الجناية إذ لا سراية ثم إن صدر العفو عنها مع الصلح على الدية ثبت الدية والا فلا صرح باسقاطها أولا وان قال انما أردت العفو عن القصاص على الدية بناء على أنها لا يثبت الا صلحا وثبت على القول الآخر ما لم يصرح باسقاطها وللعامة قول بثبوت الدية مطلقا بناء على أن العبرة في الجناية بحال الاستقرار وهي هنا حال الاندمال فلا عبرة بالعفو قبله ولو تنازعا فادعى الجاني العفو لا على مال والمجني عليه العفو على مال فعلى المش ؟ من أن قضية العمد القصاص وحده يقدم قول الجاني للأصل وعلى الأخر قول الأخر للأصل أيضا وفي المبسوط انه يقدم قوله لأنهما مختلفان في ارادته وفيه ان الإرادة لا يكفي على الأول ولو أبرءه عن الجناية خاصة لا السراية فسرت إلى الكف خاصة فلا قصاص في الإصبع بل في الكف ان ساواه أي كفه كف المجني عليه في النقص أو في الباقي من الأصابع ويطالب بالحكومة في الكف ان لم يساوه وهو واضح وفي المبسوط ليس له القصاص في باقي الأصابع بل ديتها والكف تابع لها قال لأنه لا قصاص في الأطراف بالسراية قال في المخ ؟ ممنوع لأنه يجب بالنفس بالسراية ففي الأطراف أولي ثم في ط ؟ ان دية باقي الأصابع يثبت له وان قال عفوت عن عقلها وقودها وما يحدث منها لان الحادث منها وجوب دية ما بعد الإصبع فهو عفو وابرء عما لم يجب فلا يصح العفو عنه ولو كان الحال هذه وسرت إلى النفس كان للولي القصاص في النفس عندنا لان العفو عن الطرف لا يوجب العفو عن النفس خلافا للشافعي تمسكا بأن القصاص لا يتبعض وقد عفى هنا عن البعض وهو ممنوع فان الطرف هنا ليس بعضا عن النفس ولذا يقتص من الكامل للأقطع وبان السراية عن جناية معفو عنها ولا يجدي لثبوت القصاص عندنا بالسراية والعفو عن الجناية لا يوجبه عن السراية وانما يقتص في النفس بعد رد ما عفى عنه من دية الإصبع كما في الخلاف والمبسوط والشرايع والجامع على اشكال من دخول الطرف في النفس فهو كقتل كامل بمن قطع يده غيره أو تلفت بانة ومن أن الكامل لا يؤخذ بالناقص الا بعد رد التفاوت وبه قطع في التحرير ولو قال عفوت عنها وعن سرايتها صح العفو عنه وفي صحته في السراية كما في الخلاف اشكال من أنه أبرأ ما لم يثبت في الذمة وانه وصية للقاتل واسقاط لحق الغير وهو وليه وهو خيرة المبسوط والمخ ؟ والتحرير وأبي علي قال أبو علي فيزيل القود للخلاف والشبهة ويوجب الدية على القاتل في ماله وفي المخ ؟ لا يسقط القود باعتبار العفو الباطل ومن الأصل وعموم قوله تعالى فمن تصدق به فهو كفارة له وبثبوت الابراء عن الجناية قبلها شرعا للطبيب والمتبطر فبينها وبين السراية أولي وقيل في الخلاف يصح العفو عنها وعما يحدث عنها من الثلث لكونه بمنزلة الوصية وفي المبسوط فاما إذا سرى إلى النفس فالقود في النفس لا يجب لأنه عفا عن القود في الإصبع وإذا سقط فيها سقط في الكل لان القصاص لا يتبعض قال وهذا القصاص يسقط عن النفس سواء قلنا يصح الوصية للقاتل أو لا نقود لان القولين معا فيما كان مالا فاما القصاص فإنه يصح لأنه ليس بمال دليل انه قد يعفو عن القود من لا يصح ان يعفو عن المال وهو المحجور عليه لسفه ولو كان القصاص مالا ما صح عفو السفيه عنه قال والذي رواه أصحابنا انه إذا جنى عليه فعفا المجني عليه عنها ثم سرى إلى نفسه ان لأوليائه القود إذا ردوا دية ما عفى عنه على أولياء المقتص منه فإن لم يردوا لم يكن لهم القود قال فاما دية النفس فلا يخلو إما أن يقول عفوت عنها وعما يحدث من عقلها أو لا يقول عما يحدث من عقلها فان قال وما يحدث منها من عملها لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون بلفظ الوصية أو بلفظ العفو والابراء فإن كان بلفظ الوصية فهذه وصية لقاتل وهل تصح الوصية أم لا قال قوم لا يصح لقوله عليه السلام ليس لقاتل شئ وقال آخرون يصح الوصية له لقوله عليه السلام ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث دل على أنها لغير وارث وهذا غير وارث والذي يقتضيه مذهبنا انه يصح للقاتل لأنه لا مانع منه فمن قال لا يصح الوصية للقاتل قال يكون الدية ميراث أو من قال يصح فإن كانت الدية كلها له أن خرجت من الثلث وان لم يخرج منه كان له منها بقدر الثلث واما إن كان بلفظ العفو والابراء فهل الابراء والعفو من المريض وصية أم لا قال قوم هو وصية لأنه يعتبر من الثلث وقال آخرون هو اسقاط وابراء وليس بوصية لان الوصية نقل ملك فيما يأتي والابراء والعفو اسقاط في الحال فلهذا لم يكن العفو كالوصية وعندنا انه ليس بوصية وهل يعتبر من الثلث لأصحابنا فيه روايتان قد مضتا فمن قال عفوه كالوصية فالحكم فيه كما لو كان بلفظ الوصية وقد مضى ومن قال هو ابراء وليس بوصية فعلى هذا يصح الابراء عما وجب له وهو دية الأصابع ولم يصح فيما عداه لأنه ابراء عما لم يجب ( والابراء عما لم يجب صح ) لا يصح انتهى ولو ابرء المجني عليه العبد الجاني لم يصح وفاقا للمبسوط والشرائع على اشكال من تعلق الحق برقبته ( ومن أن رقبة صح ) حق المولى فهو ابراء من لا حق له عليه والأقرب انه ان استحق تلك تملك الرقبة خاصة فلا معنى لابرائه إذ لا معنى للابراء عن النفس وان استحق القصاص تخير بينه وبين الاسترقاق كلا أو بعضا فإذا ابرء صح وانصرف إلى القصاص فإنه الذي يصح ابراؤه