Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 391

Contributors:

P.391
بيت مالهم وإن كان قبلهم استعيدت العين إن فإن كانت قائمة على اشكال من أنه اعتراف في حق الغير فاما أن تضمنه في ماله أو يقول إن قصر ضمن في ماله والا في بيت المال ومن أنه حاكم نافذ الحكم يعلم أن العين مستحقة للغير فله استنقاذها لمالكها فان للحاكم أن يحكم بعلمه وهو أقوى وإلا يكن قائمة ضمن في بيت المال لما مر غير مرة ولو قال تعمدت فالضمان عليه كغيره ممن تعمد الاتلاف تقيص منه أن حكم بقتل أو جرح أو يؤخذ المال من خاصة أن حكم بمال وإن فإن كانت العين باقية كما يقتضيه الاطلاق ويأتي فيه الاشكال وقطع في التحرير بأن الضمان عليه في ماله اعترف بالعمد أو الخطا كان معزولا أولا الا في القتل فالضمان على بيت المال الحادي عشر لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثم رجع فان كذبه شاهد الأصل في الرجوع فالأقرب عدم الضمان لان ثبوت الحكم بشهادة الأصل حقيقة وقد ثبت فصح الحكم ويحتمل الضمان أخذا باقراره ولو صدقه الأصل في الرجوع أو جهل حاله ضمن لاعترافه بالاتلاف ظلما فلو شهد اثنان على الاثنين ثم رجعا ضمن كلا النصف ويقتص منهما لو تعمدا مع رد دية عليهما ولو رجع أحدهما ضمن نصيبه خاصة ولو رجعا معا عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل الحاقهما برجوع شاهدي الأصل كليهما لاستناد الحكم إلى شهادتهما على الأصلين جميعا فإذا رجعا جميعا كان عليهما ضمان الجميع ولا فرق في الرجوع عن كل الشهادة أو جزئها لانتفاء الكل بانتفاء الجزء واحتمل الحاقهما برجوع أحدهما لان شهادتهما كاشفة عن شهادة الأصلين فرجوعهما عن شهادة أحدهما بمنزلة رجوع أحدهما فعليها جميعا نصف الضمان ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين والاخر عن الشهادة على الأخر ضمنا الجميع لاختلاف شهادتي الأصلين جميعا فإنه لا يثبت إحديهما الا بشهادة الفرعين جميعا ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل تضمين النصف لعدم الفرق بين الرجوع عن شهادة الأصلين كليهما أو عن شهادة إحديهما لاختلال الشهادة بكل منهما من غير فرق واحتمل تضمين الربع بناء على أنهما ان رجعا جميعا عن شهادة أحد الأصلين ضمنا النصف ولو شهد على كل شاهد اثنان ورجع الجميع ضمن كل الربع ويقتص منهم لو اعترفوا في القتل بالعمد ويرد إلى كل منهم ثلاثة أرباع الدية ولو رجع أحدهم فعليه الربع فان اقتص منه رد عليه ثلاثة أرباع الدية الثاني عشر لو رجع شاهد الأصل بعد الحكم بشهادة الفرع ضمنا فإنهما المتلفان ولذا اعتبر تعيلهما وليس على الفرع شئ واحتمل في التحرير عدم ضمانها لعدم تعلق الحكم بشهادتهما ولو رجع أحدهما ضمن ما أتلف بشهادته وهو النصف ولا ضمان على الفرع ولو كذبا شهود الفرع بعد الحكم والاستيفاء لم يلتفت إلى تكذيبهما واما قبل الحكم فقد مضى الكلام فيه ولم يغرما شيئا لاحتمال كذب شهود الفرع مع استناد الحكم ظاهرا إلى شهادتهم الثالثة عشر لو رجع الشاهدين بعد الحكم بشهادتهما فإقامة المدعي شاهدين غيرهما ففي الضمان اشكال من اعترافهما بالاتلاف بغير حق ان لم ينقض الحكم بالرجوع بهذه قبل الاستيفاء من قيام غيرهما مقامهما وثبوت الحكم شرعا بغيرهما وكذا لو شهد الفرعان ثم رجعا بعد الحكم ثم حضر شاهد الأصل فشهد ففي تضمين شاهدي الفرع اشكال ينشأ مما عرفت الرابعة عشر لو كذب الحاكم المعزول بعدان حكم بشهادتهما في الشهادة عنده فالأقرب انهما لا يضمنان شيئا وان ظهر فساد الحكم لأنه لم يثبت حكمه بشهادتهما ولا يسمع قوله عليهما بعد العزل ويحتمل السماع فيضمنان وفي تضمين الحاكم حينئذ لا يضمنان اشكال من اعترافه بالخطا ولم يسمع دعواه على الشاهدين ليضمنا ومن أصل البراءة وأداء تضمينه الضرر العظيم على الحكام ورغبتهم عن الحكم وانه انما اعترف بالخطأ المستند إلى شهادتهما إما إذا صدقه المحكوم عليه في أنه انما حكم بشهادتهما فلا ريب في أنه لا يضمن ولو أقام الحاكم شاهدين على أنهما شهدا عنده فالأقرب انهما يضمنان لثبوت شهادتهما بذلك مع أنهما ينكر انها وهو رجوع ومن أن الحكم فعل الحاكم فلا يثبت بثبوت شهادتهما عنده انه حكم بشهادتهما بل يجوز استناد حكمه إلى غيرهما ولو كذباه قبل عزله لم يلتفت إلى تكذيبهما لسماع قول الحاكم عليهما والأقرب انهما حينئذ يضمنان لان هذا التكذيب بمنزلة الرجوع عن الشهادة ويحتمل العدم لأنه غير الرجوع ولا يستلزم مقتضاه لجواز أن لا يشهد بشئ مع علمه به ويحمله الشهادة عليه الخامس عشر لو حكم على بيع بشهادة اثنين ثم شهد بعد العزل بأن أحدهما شريك المشتري لم ينقض حكمه ولم يقبل شهادته لان حين الولاية حكم حكما نافذا فلا يسمع قول غيره عليه وشهادته معارضة بحكمه فلا تسمع السادس عشر لو شهدا بولاية لاحد الوصية إليه أو وكالة ثم رجعا ضمن الأجرة للموكل أو الوارث ان أخذها أحدهما منهما أو ضمن الأجرة ان استحقها أحدهما بأن فعلا ما عليهما لهما أي للوكيل والوصي انما لم يأخذها الوكيل أو الوصي وبالجملة ان أخذ الأجرة ضمناها لمن أخذاها منه وهو الموكل والوارث لأنهم غرماهما وان لم يأخذاها واستحقها ضمناها لهما لأنهما غراهما وهل للوكيل أو الوصي إذا استحقا الأجرة ولم يأخذاها المطالبة للموكل أو الورثة بالأجرة اشكال من ظهور بطلان الوصية والوكالة واستقرار الضمان على الشاهدين ومن أن الحكم لا ينقض بالرجوع وانهما فعلا للموكل والوصي ما يستحقان به الأجرة لا للشاهدين فان أوجبناه أي مطالبة لهما بالأجرة كان للموكل والوارث الرجوع على الشاهدين وان لم يوجبه كان لهما مطالبة الشاهدين للغرر وربما احتمل العدم لأنهما لم يغرما هما شيئا السابع عشر لو شهدا بالمنافع كالإجارة ثم رجعا ضمناها كما يضمنان الأعيان فإن كان المدعي المؤجر فشهدا له انه اجر بكذا ثم رجعا ضمنا للمستأجر التفاوت بين أجرة المثل والمسمى ( إن كان صح ) وإن كان المدعي المستأجر ضمنا للمستأجر التفاوت بين أجرة المثل وإن كان المدعي المستأجر ضمنا للمؤجر التفاوت أيضا ولو شهد بالإجارة فأبقيت العين في يد المستأجر مدة الإجارة وتعذر استيفاء الأجرة ضمناها فهما المفوتان لها وكذا لو شهد بالبيع وتعذر استيفاء الثمن ولو كان الثمن المشهود به أقل من القيمة ضمنا التفاوت للمالك الثامن عشر لو رجع المعرفان بعد الحكم ضمنا ما شهد به الشاهدان فإنهما أثبتا الحكم وفوتا المشهود به وفي تضمينها الجميع أو النصف نظر من أن التفويت حصل بأمرين شهادة الشاهدين وتعريفهما المشهود عليهما وبعبارة أخرى بشهادتين شهادة بالشئ المشهود به وشهادة بالنسب فكان عليهما نصف الغرم مع أصل البراءة وهو الأقوى ومن أنهما المثبتان بشهادة الشاهدين حيث عينا المشهود عليهما ولو أنكر التعريف لم يضمنا شيئا الا إذا قامت البينة لو على الحاكم بالتعريف التاسع عشر لو شهدا انه أعتق عبده وقيمته مأتان على مأة ضمنها أخر ثم رجعا بعد الحكم رجع كل من المولي والضامن عليهما بمأة وهو ظاهر فان قيمة العبد وإن فإن كانت مأتين لكنهما لم يفوتا على مولاه المائة العشرون لو شهدا بنكاح امرأة على صداق معين وشهد آخران بالدخول ثم رجعوا أجمع بعد الحكم احتمل وجوب الضمان الجمع على شاهدي النكاح لأنهما ألزماه المسمى فإنهما اللذان شهدا به عليه وخصوصا على المشهور من لزوم المسمى بالعقد واحتمل وجوب النصف عليهما والنصف على شاهدي الدخول لان شاهدي النكاح وان أوجبناه ولكن شاهدي الدخول بعد قرراه عليه فحينئذ يقسم المسمى عليهم أرباعا فلو شهد اثنان آخران حينئذ بالطلاق ثم رجعا لم يلزمهما شئ لأنهما لم يتلفا عليه يدعيه فإنه ينكر النكاح فلم يفوتا عليه البضع وزلا أوجبا عليه ما ليس بواجب فإنه وجب عليه تمام المسمى بشهادة