Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 353

Contributors:

P.353
جاهلين أو أحدهما جاهلا دون الأخر فان القسمة مع العلم بالاستحقاق المبطل للتعديل بل لا يدل على انتقال نصيب أحدهما أو شئ منه إلى الأخر انتقالا لازما وغاية ما يلزم العلم رضي أحدهما بنقصان نصيبه مع سلامة المستحق له ولو ظهر استحقاق بعض معين في نصيب أحدهما واستحقاق بعض اخر لغير الأول في نصيب الأخر وفإن كان الباقي على تعديله صحت القسمة والا بطلت وكذا لو كان لبعض الأول مشاعا في نصيب الأول خاصة والاخر في نصيب الأخر فان القسمة الواقعة لم يوجب افراز نصيب هذين الشريكين ولو قسم الورثة التركة فيما بينهم وظهر بعده على المورث دين فان أدوه من مالهم مضت بالقسمة والا بطلت لتقدم الدين على الإرث وللعامة قول بالبطلان مطلقا بناء على أن القسمة بيع وان بيع التركة فاسد مع الدين لتعلقه بها ويقوي البطلان مع استيعاب الذين والقول بعدم انتقال التركة فاسد مع الدين لتعلقه بها ويقوي البطلان مع استيعاب الدين معه إلى الورثة لصدورها حينئذ من غير الملاك ولو امتنع بعضهم من الأداء بيع من نصيبه خاصة في قدر ما يصيبه من الدين ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء أخرج منه الدين فان طلب قبل أدائه كان الدين في المقسوم وينقض القسمة ان لم يؤد الورثة ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة لانتفاء التعديل الذي هو شرط وهو الأقوى واحتمل صحتها لأصل الصحة واحتمال أن الشرط هو التعديل في ظاهر الامر حين القسمة فيتخير الشريك بين أخذ الأرش ان رضي الأخر والفسخ وهو خيرة التلخيص ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه العيب المتجدد في الثلاثة لأنها ليست بيعا عندنا ولو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه لم يضمن شريكه قيمة بناءه وغيره والا أرشه سواء فإن كانت قسمة اجبار أو تراض علما بالاستحقاق أو جهلا أو افترقا فان القسمة عندنا ليست بيعا ليقال في بعض الصور ان أحدهما غير الأخر ولو ظهرت بعد قسمته التركة كلا أو بعضا وصيته بجزء من المقسوم فكالمستحق ولو كانت الوصية بمال مبهم كقوله أعطوا فلانا مأة فكالدين ولو أخذ أحد الشريكين بيتا في دار والاخر غيره وبنت الأول يجري ماؤه في حصة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه فان التعديل انما يتحقق بأن يكون لكل منهما حصة بحقوقها الا أن يشترط حين القسمة رد الماء عنه فان اطلق أبقى على حاله وجوبا ولو وقع الطريق لأحدهما وكان لحصة الأخر منفذ وطريق إلى الدرب صحت القسمة والا بطلت لانتفاء التعديل الا أن يجعل عليه مجازا في حصة أو يشترط سقوط المجاز خلافا للقاضي فأبطل اشتراط سقوط المجاز ولو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الأخر من الدار فهو كجري الماء له السلوك فيه ما لم يشترط السقوط ولولي الطفل والمجنون المطالبة بالقسمة مع الغبطة لهما وعليه الحصة من أجرة القسام من مال المولي عليه لا بدونها وان انتفت المفسدة واكتفينا في تصرفات الولي انتفائها فان الاجبار بمجرده غير معلوم وطلب الشريك القسمة وانتفى الضرر أجبر الولي عليها وإن فإن كانت الغبطة في الشركة لعموم الفتوى بالاجبار إذ لا ضرر وعليه الحصة من أجرة القسام من مال المولي عليه في التحرر ويحتمل العدم لان أخذ الأجرة من ماله ولا غبطة له اجحاف ولو قال صاحب النصف رضيت بالشرقي مثلا وقال الآخر رضيت بالغربي ولم يتميز بالمساحة أحد النصفين عن الأخر لم يصح القسمة فان قولهما ليسا الا برضا بالقسمة ولا قسمة الا بالافراز
المقصد السابع في متعلق الدعاوي المتعارضة وفيه فصول أربعة الأول في دعوى الاملاك لو تداعيا عينا في يدهما ولا بينة لاحد منهما قضي لهما بهما نصفين وحلف كل لصاحبه فان كلا منهما مدعي لما بيد الأخر والاخر منكر له وفي ( ط ) لما روى أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلى الله عليه وآله بينهما قال والخبر محمول على أنه حلف كل واحد منهما لصاحبه ولم يذكر الحلف في الغنية والاصباح ونسب في ( ئع ) إلى القيل ( وفي الخلاف إلى الشافعي صح ) ولعل الوجه فيه انهما ان لم يحلف أحد منهما صاحبه كان الأحكم أيضا كذلك ولذا قال في النافع بعد الحكم بكونها بينهما ( ولكل منهما أحلاف صاحبه ولو نكلا قسمت بينهما صح ) بالسوية أيضا فان النكول كالاقرار بما فيه الدعوى وهو ما فيه يده أو البينة ويبدأ بالاحلاف من ابتداء بالدعوى فان اقرنا فمن على يمين صاحبه وفي التحرير ويبدأوا القاضي في الحلف بما يراه أو يخرجه القرعة ولو نكل أحدهما وحلف الأخر فهي للحالف وان أقام كل منهما بينة فتعارضتا ولم يمكن التوفيق فكذلك يكون بينهما بالسوية وان اختلفتا عددا أو عدالة أو بغير ذلك فان كلا منهما يعتبر فيما لا يعتبر فيه الأخرى فإنه يقضي لكل منهما بما في يد صاحبه لا بما في يده كما إذا حلفا أو نكلا بناء على أن البينة بينة الخارج والا فلكل منهما ما فيه يده قال في التحرير وهل يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني انتهي وفيه انه لا جهة للحلف مع ترجيح بينة الخارج ولا مع ترجيح بنية الداخل نعم يتجه إذا قلنا بتساقط البينتين لتعارضهما كما نص على جميع ذلك في ( ط ) و ( ظ ) الحسن انه يقرع بينهما فمن أخرجته القرعة حلف واخذ الجميع وعند أبي علي أن مع تساوي البينتين يعرض اليمين على المدعين فأيهما حلف استحق الجميع وان حلفا اقتسماها ومع اختلافهما يقرع من أخرجته حلف وأخذ العين ولو أقام أحدهما بين قضي له بالجميع ان لم يحلفه صاحبه على ما في يده أو أحلفه فحلف والا فان حلف صاحبه لم يكن له الا ما في يد صاحبه لان البينة له ولو فإن كانت العين في يد أحدهما قضي له بها ان لم يكن بينة وعليه اليمين لصاحبه فان نكل فحلف صاحبه استنقذه من يده ولو أقام كل منهما بينة فهي للخارج مطلقا على قول ابني زهرة وإدريس ومع تساوي البينتين في العدد والعدالة على قول الصدوقين والمفيد ويحتمله كلام سلار ومع الشهادة على مطلق الملك لذي اليد سواء شهدت بينته الخارج بمطلقة له أو بالسبب عند ( خ ) وقيل في دعاوي الخلاف الداخل الا أن يشهد بنية بمطلق الملك وبينة الخارج بالسبب والتحقيق في تعارض البينات ( انش ) ولو أقام الداخل بنية ولم يقم الخارج ؟ ؟ لم يسقط منه اليمين لان شانه اليمين دون البينة ولان البينة لا يدفع الانتقال ولكن سيأتي في باب الترجيح ان لذي اليد إقامة البينة لاسقاط اليمين ولو أقام الخارج خاصة انتزعها وليس للداخل الامتناع بحلف أو احلاف ولو فإن كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما أي من الثالث ومن يصدقه الأخر فالتصديق بمنزلة اليد وسيأتي احتمال العدم والصدق يحلف الأخر ان ادعي علمه بملكه لدفع الغرم عن نفسه ولا خلاف في أنه إذا سلمه أحدها ثم أقربه لاخر غرمه له للاتلاف واختلف في الغرم بمجرد الاقرار لأحدهما ثم للاخر فعلي الغرم كان لغير المصدق احلافه على البت أو نفي العلم فان امتنع حلف غير المصدق واغرم له ولو كذبهما معا أقرت في يده بعد أن يحلف لهما فإنهما مدعيان عليه فان نكل فكما لا يد لاحد عليه فان حلفا أو نكلا اقتسماه وان حلف أحدهما خاصة كان له لو صدقهما بأن قال إنه لهما فإن كانت بينهما بالسوية واحلف لهما ان ادعيا عليه العم أو لكل من ادعاه عليه منهما فان نكل حلف المدعي وغرم له النصف واحلف كل لصاحبه وكذا ان نكلا فإن كانت بينهما بالسوية وان نكل أحدهما كان الكل للاخر وغرم الثالث النصف ان سلمه إلى الناكل وادعي الحالف عليه العلم فأحلفه فنكل ولو قال الثالث ليست في واقتصر عليه أو قال لا اعرف صاحبها أو هي لاحد كما ولا اعرف عينه أقرع بينهما في وجه لتساويهما في الدعوى وعدم البينة فمن خرجت باسمه حلف وكانت له فان نكل حلف الأخر فان نكلا قسمت بينهما والوجه عندي التحالف وفاقا للتذكرة فان حلفا أو نكلا فإن كانت بينهما والا فللحالف ولو كان لأحدهما بينة حكم بها له وحلف الأخر لاحتمال انتقال الملك فان البينة انما تشهد بثبوت الملك له وهو لا يدفع الانتقال