Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 351

Contributors:

P.351
الأقرب انه لا يجبر عليه وان قلنا بالاجبار إذا أمكن قسمة الجيد بالتعديل لان أصل الشركة هنا قائم فلا قسمة حقيقة ليقال بالاجبار ويحتمل أن يكون كقسمة التعديل فان قلنا بالاجبار فيها في العبد قلنا به هنا لما انه أيضا قسمة ولكن ناقصة

الفصل الرابع في كيفية القسمة

قد يكون قسمة اجبار وقد يكون قسمة تراض وقد مضى تفسيرهما وقسمة الاجبار ما يمكن التعديل فيها من غير رده ولا ضرر وأقسامها أربعة أن يتساوي السهام في المقدار ويتساوي أجزاء المقسوم في القيمة أو يختلفا أو يختلف السهام وبتساوي الأجزاء وبالعكس فالأول كأرض متساوية الأجزاء في القيمة بين ستة لكل واحد سدسها وهذه تقسم ستة اجزاء بالمساحة ثم يقرع ان تعاسر وأبان يكتب رقاع بعدد السهام متساوية ثم يتخير في اخراج الأسماء على السهام أو بالعكس فان أخرج الأسماء على السهام كتب في كل رقعة اسم واحد من الشركاء ويجعل في بندقة من شمع أو طين وليكن البنادق متساوية ويقال لمن لم يحضر القسمة لأنه ابعد من التهمة واسكن لنفوس الشركاء بعد وضع البنادق عنده اخرج بندقة على هذا السهم ويشير إلى جزء من الأجزاء الستة فيكون ذلك السهم لمن خرج اسمه ثم اخرج أخرى على سهم أخرى إلى أن ينتهي وهو إذا بقي واحد فيتعين له الباقي وان أخرج على الأسماء كتب في الرقاع أسماء الاسهام اسم كل بعلامة يميزه عن البواقي فيكتب مثلا في رقعة منها الأول مما يلي جهة كذا وفي أخرى الثاني وهكذا إلى أن ينتهي ثم يجعل في بنادق متساوية ويؤمر من لم يحضر القسمة بأن يخرج رقعة منها على واحد منهم بعينه فيكون له السهم الذي في الرقعة ثم أخرى على اخر إلى أن يبقي واحد فيتعين له الباقي الثاني أن يتفق السهام خاصة فيعدل الأرض بالقيمة ويجعل ستة أسهم متساوية القيمة مختلفة المساحة ويفعل في القرعة كالأول الثالث أن يتساوي القسمة خاصة كأرض متساوية الأجزاء في القيمة لواحد نصفها ولاخر ثلثها ولثالث سدسها فإنها يقسم ستة اجزاء على قدر السهم الأقل ويعدل بالاجزاء لتساوي القيم ويكتب ثلاث رقاع بأسمائهم ويجعل للسهام أول وثان وهكذا إلى الأخير ويتخير ذلك أي يتعين الأول الشركاء فان تعاسر وأعينه القاسم ثم يخرج رقعة على السهم الأول فان خرجت لصاحب السدس أخذه خاصة ثم اخرج أخرى على الثاني فان خرجت لصاحب الثلث أخذ الثاني والثالث وكانت الثلاثة الباقي لصاحب النصف وان خرجت الرقعة الثانية لصاحب النصف أخذ الثاني والثالث والرابع وكان الخامس والسادس لصاحب الثلث وان خرجت الأولى لصاحب النصف اخر الثلاثة الأول ثم يخرج الرقعة الثانية على الرابع فان خرجت لصاحب الثلث أخذه مع الخامس وكان السادس لصاحب السدس وان خرجت الثانية لصاحب السدس اخذه واخذ الأخر الخامس والسادسة وان خرجت الأولى لصاحب الثلث أخذ الأول والثاني ثم يخرج الثانية على السهم الثالث فان خرجت لصاحب السدس اخذه واخذ الثالث الثلاثة الباقية وان خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث والرابع والخامس وكان السادس للاخر وبالجملة فلا يفرق بين السهام للضرر وإذا أخرجت رقعة باسم من يستحق سهمين فصاعدا على سهم استحقه مع ما يليه من غير قرعة أخرى وكذلك لا يفتقر إلى كتبه ستة رقاع بعدد السهام لصاحب النصف ثلث ولصاحب الثلث اثنتان ولصاحب السدس واحدة كما توهمه بعضهم وجعله ( خ ) في ( ط ) أقوى من الأول لعدم فائدته فان ( المقص ) خروج صاحب النصف ولا يختلف ذلك باختلاف النصيب قلة وكثرة واحتج ( خ ) لما جعله أقوى بان من كان سهمه أكثر كان حظه أو فر وله مزية على صاحب الأقل فإذا كتب لصاحب النصف مثلا ثلاث رقاع كان خروج رقعته أسرع وأقرب وإذا كتب له واحدة كان خروج رقعته ورقعة وصاحب السدس سواء وعلى هذا فإذا خرجت رقعة لذي سهمين أو السهام رفعت إليه سهامه وإذا خرجت له قرعة أخرى ألغيت وا يصح في هذا القسم أن يكتب رقاعا في أسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء الا بتراضيهم لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام لأنه قد يخرج اسم السهم الثاني لصاحب السدس فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث وفيها السهم الأول حصل الضرر بل لم يكن بد من أن يدخل السهم الأول في نصيب أحدهما وزيد في ( ط ) انه ربما خرجت رقعة صاحب النصف على السهم الثالث والرابع فيكون معه له سهمان آخران فلو قال لي السهمان بعد الثالث فان شريكاه بل هما قبل الثالث فيفضي إلى الخصومة وموضع القسمة لرفع الخصومة وهنا وجوه المكتب أسماء السهام لا يلزم معها التفريق لا يتم الا بتراضي الشركاء ومع التراضي لا بأس بالتفريق أيضا كما قدمنا الرابع أن يختلف السهام والقيمة فيعدل السهام بالتقويم ويجعلها على أقلهم نصيبا ففي المثال المتقدم يجعلها ستة أقسام متساوية القيمة ثم يخرج الرقاع على أسماء السهام كما في الثالث من غير فرق الا أن التعديل هنا بالقيمة وهناك بالمساحة المستلزمة للقيمة إما قسمة التراضي وهي التي يتضمن ردا في مقابلة بناء أو شجرا وبئرا ووصف كالقرب من الماء أو السوق أو الا مسجد والارتفاع ونحو ذلك فإنما يصح مع رضا الجميع وإذا اتفقا على الرد وعدالة السهام وأقرع قيل في ( ط ) و ( مع ) لا يلزم بنفس القرعة وجزم به في التحرير والارشاد لتضمنها المعاوضة ولا يعلم قبل القرعة كل واحد أي أحد من الشركاء أو جميعهم فإنه لابد من علم المعاوضين جميعا ولا يستلزم علم بعضهم فكأنه أشار به إلى أنه لا بد من علم الجميع وهو هنا منتف وان انتفي علم اخر منهم أيضا من يحصل له العوض مما يبقي له من المشترك بعد القسمة في نصيب الأخر فالرضي بالقرعة ليس إلا رضا بالمعاوضة مجملا وهو لا يكفي في صحتها ولا للزومها فافتقر إلى الرضا القرعة وهو معني قول ( خ ) ان القرعة تفيد معرفة البايع منها من المشتري وقبل القرعة لا يعلم هذا فإذا علم بها البايع من المشتري وعلمنا من الذي يأخذ الرد وخمسين قلنا الان قد بان ذلك الرجل فلا يلزم القسمة الا بتراضيهما قال ويفارق هذا قسمة الاجبار لأنه لا بيع فيها ولا شراء فلهذا لزمت بالقرعة وهذه فيها بيع وشراء فلم يلزم بها قال وأيضا لما لم يعتبر التراضي فيها في الابتداء فكذلك في الانتهاء وليس كذلك هيهنا لأنه اعتبر التراضي في ابتدائها فكذلك في انتهائها ويحتمل اللزوم لأنهما إذا رضيا بما يوجبه القرعة فإذا أوجب كون زيد مثلا بمنزلة البايع وعن بمنزلة المشتري لزمها ذلك وحكم الشهيد باللزوم إن كان القاسم منصوب الحاكم وبعدمه إن كان غيره ولو كان غيرهما دار لها علو وسفل وان طلب أحدهما قسمته بأن يكون لكل منهما ببعض من العلو والسفل أجبر الأخر عليه إذا لا ضرر ولا رد لان البناء كالأشجار ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلو والسفل أو قسمة كل منهما بينهما منفردا عن الأخر لم يجبر الممتنع بل أخذ كل منهما نصيبه من العلو والسفل بالتعديل لان البناء تابع للأرض والعلو للسفل فإنما يجبر على قسمة تأتي على الأرض ولان من ملك شيئا من الأرض ملك قراره إلى الأرض السابقة وهواه إلى الأسماء فلو جعلنا لأحدهما العلو قطعنا السفل عن الهواء والعلو عن القرار ولو طلب أحدهما قسمة السفل خاصة ويبقي العلو مشتركا أو بالعكس لم يجبر الأخر عليه لان القسمة للتميز والبناء تابع للأرض والمشترك شئ واحد ومع بقاء الإشاعة في أحدهما وهما تابعان للأرض لا يحصل التميز فهو كما لو اشتركا في جريب من الأرض فطلب أحدهما قسمة نصفه وبقاء الأخر على الإشاعة ولو كان بينهما خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة ولا رد أجبر الممتنع وتفرد بعض المساكن عن بعض ولا اشكال في الاجبار وان تكثرت المساكن لما عرفت من أن البناء تابع للأرض فالمشترك فيه واحد وان تكثرت توابعه إما لو كان بينهما داران أو خانان فطلب أحدهما أن تقيم بعضهما في بعض كان يجمع نصيبه في أحدي الدارين أو أحدي الخانين لم يجبر عليه الممتنع لأنه معاوضة لتعدد المشترك وسواء تجاوز أم لا بل يقسم كل