Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 174

Contributors:

P.174
الرضا بكونه ولده مثل أن يقال له بارك الله لك في مولودك هذا فيقول امين أو انشاء الله أو نعم أو استجاب الله دعاءك ولو قال مجيبا بارك الله فيك أو أحسن الله إليك أو رزقك الله مثله أو جزاك الله خيرا أو سترك الله أو أسمعك الله ما يسرك أو نحو ذلك لم يكن شئ من ذلك اقرارا فله نفيه بعد وللعامة قول بكونه اقرارا ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة على ما قذفها به سقط الحد ولم ينتف الولد الا باللعان فان الزنا لا يستلزم انتفاء الولد ولو طلقها باينا فاتت بولد يمكن أن يلحق به في الظاهر لم ينتف منه الا بتصادقهما أو باللعان وان لم يكن الان زوجته إذ لا طريق إلى الانتفاء منه الا ذلك مع أنه في الحقيقة في حكم نفي ولد الزوجة وكذا لو تزوجت بعد الطلاق بغيره واتت بولد لدون ستة أشهر من وطي الثاني ولأقصى مدة الحمل فما دون من فراق الأول لحق في الظاهر بالأول ولم ينتف الا باللعان وللعامة قول بالانتفاء بدون اللعان لزوال الزوجية والفراش ولو قال لم يزني وهذا الولد ليس مني فلا حد لعدم القذف ووجب اللعان للنفي وللعامة قول بنفي اللعان اقتصارا فيه على المنصوص في الآية من الرمي ولو قال هذا لولد من زنا أو زنت فاتت بهذا لولد منه وجب الحد للقذف وثبت اللعان له وللنفي ويكفي لهما لعان واحد وان قال ذلك لها وقد تزوجت بغيره ولا لعان لقذفه بل يحد له أن لم يقم البينة ويلاعن للنفي خاصة وقد يحتمل أن يكون هو المراد ولو قال ما ولدتيه وانما التقطتيه أو استعرتيه فقالت بل هو ولدي منك لم يجب الحد ولم يحكم عليه أي الولد بالولادة أو على الولادة الا بالبينة لامكان اقامتها على الولادة والأصل عدمها فهي المدعية فكانت عليها البينة ويقبل فيها شهادة النساء منفردات ومنضمات لأنها أمر لا يطلع عليه الرجال غالبا فإن لم يكن لها بينة حلف وانتفى عنه النسب من غير لعان إذ لم يثبت الولادة على فراشه وان نكل رددنا اليمين عليها فإذا حلفت ثبت الولادة على الفراش ولحقه الا أن ينفيه باللعان وان نكلت احتمل الوقوف إلى أن يبلغ الولد فان هذه اليمين تعلق بها حقها وحق الولد جميعا فإذا بلغ فان انتسب وحلف لحق به الا أن ينفيه باللعان واحتمل عدم الوقوف لأنها حقها فإذا نكلت سقطت فلا يثبت بعد
المقصد الثاني في أركانه وفيه فصول ثلاثة الأول الملاعن ويشترط كونه بالغا عاقلا لعدم العبرة بعبارة غيرهما ولان اللعان أما إيمان أو شهادات ولا يصح شئ منهما من غيرهما ولا يشترط العدالة ولا الحرية ولا انتفاء الحد عن قذف أو غيره عنه لعموم النصوص وكون اللعان ايمانا عندنا وهي يصح من الكل خلافا لبعض العامة بناء على كون اللعان شهادات فيعتبر في الملاعن ما يعتبر في الشاهد وخصوا الحد بكونه عن قذف للنص على عدم قبول شهادته في الآية وبخصوص المملوك اخبار كثيرة كحسن جميل بن دراج سئل الصادق ( ع ) عن الحر بينه وبين المملوكة لعان فقال نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد والأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية وعن السكوني عن جعفر عن أبيه فقال إن عليا عليه السلام قال ليس بين الخمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة اليهودية يكون تحت المسلم فيقذفها والنصرانية والأمة يكون تحت الحر فقذفها والحرة يكون تحت العبد فيقذفها والمجلود في القرية لان الله يقول ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان انما اللعان باللسان ونحوه في الخصال عن سليمان بن جعفر النصري عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي ( ع ) وهما ضعيفان يمكن حملهما على التقية وربما يفهم من النافع وجود قول باعتبار الحرية ولا يشترط الاسلام فيه في المشهور للأصل والعموم وكون اللعان ايمانا فيقبل لعان الكافر ويترتب عليه اثره خلافا لأبي علي فاشترطه بناء على كون اللعان شهادات والأخرس فقال إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة في المش ؟ كما يصح منه الاقرار والعقود والايقاعات لعموم النصوص من الكتاب والسنة ولان اللعان إما يمين أو شهادة وكلاهما من الأخرس صحيح وفي الخلاف حكى الاجماع عليه وتوقف فيه ابن إدريس والمصنف في التحرير والمختلف لاختصاصه بألفاظ مخصوصة وانتفاء الرمي منه ويؤيده تعليل نفيه عن الخرساء في الخبر المتقدم بأن اللعان انما يكون باللسان وقد روى في بعض الكتب عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال الخرساء والأخرس ليس بينهما لعان لان اللعان لا يكون الا باللسان وظاهر انه لا يعقل إشارته فلا لعان ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس لعانه بالإشارة وان لم يحصل الياس من نطقة لأنه فوزي والأصل البراءة من التربص إلى البرئ وللعامة قال بالتربص فقال إن رجى البرئ ولا بد من الزوجية فلا يقبل لعان الأجنبي بل يجب عليه حد القذف فقال إن لم يأت بالبينة ولو ادعى عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه ولم يثبت اللعان وان اعترف بالوطي لأنه نفى ولد من غير الزوجة إما لو اعترف بالوطي ونفى وطأ غيره واستدخال المني من غيره سقط اللعان وان لم يدع عليه انه ولده بالشبهة والحق به وكان انكاره لغوا ولو ارتد فلاعن ثم عاد إلى الاسلام في العدة عرف صحته لظهور بقاء الزوجية وان أصر على الكفر ظهر بطلانه لظهور البينونة فلا يحرم عليه فقال إن رجع إلى الاسلام ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحد باللعان الفاسد على اشكال من فساد اللعان وظهور الأجنبية ومن الحكم بالسقوط حين لاعن ولعله يكفي في درء الحد وكذا لا يندفع عن المرتد المصر الملاعن في ارتداده على اشكال من الاشكال في أنها في العدة كالمطلقة الرجعية لامكان الزوج من الرجوع بالرجوع إلى الاسلام أو كالباين لكشف الاسرار من البينونة من الارتداد ولو قذف الطفل فلا حد ولا لعان وكذا المجنون وعن أمير المؤمنين ( ع ) لا لعان بين الصبيين حتى يدركا وان أدركا يتلاعنا فيما رمى به امرأته وهما صغيران ولو أتت امرأته أي المجنون بولد لحق به نسبه ولا سبيل إلى نقية مع زوال عقله فإذا عقل كان له نفيه حينئذ واستلحاقه ولو ادعى فقال إن القذف كان حال جنونه صدق فقال إن عرف منه ذلك مع يمينه لأصالة البراءة واندراء الحدود بالشبهات والا فلا بل القول قول المقذوفة مع يمينها لأن الظاهر معها ولو لاعن الأخرس بالإشارة ثم نطق فأنكر القذف واللعان لم يقبل انكار القذف ولا اللعان فيما له لان الإشارة في حقه بمنزلة النطق ويقبل الانكار في اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب بمعنى انه يرثه الولد ولا يرث هو الولد ولا يعود الزوجية فان قال مع الانكار انا الاعن للحد ونفي النسب فالأقرب اجابته لأنه انما لزمه باقراره انه لم يلاعن ولم يلزمه فقال إن لا يكون له اللعان وأدلة اثباته عامة فإذا أراد أن يلاعن أجيب ويحتمل العدم ضعيفا للحكم شرعا بوقوع اللعان

الفصل الثاني في الملاعنة

ويعتبر فيها البلوغ وكمال العقل والسلامة من الضمير والخرس للاخبار كما سمعته من الاخبار عن أمير المؤمنين ( ع ) في الخرساء ونحوها اخبار اخر وصحيح أبي بصير قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء أو صماء لا تسمع ما قال قال فقال إن كان لها بينة تشهد عند الامام جلد الحد وفرق بينه وبينها ولا يحل له أبدا وان لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما