Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 173

Contributors:

P.173
يلحقه ظاهرا ولا ينتفي عنه بنفيه بأن يضعه الزوجة بالعقد الدائم لستة أشهر فصاعدا من حين احتمال وطئه ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل وكل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه ولم يحتج انتفاؤه منه إلى لعان كما لو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر من حين احتمال وطئه في النكاح أو لأكثر من أقصى مدة الحمل لم يلحق به وانتفى منه بغير لعان إذا نفاه أو علم عدم مقاربته لها قبل النكاح لا مطلقا لجواز أن يكون وطؤها قبله بشبهه ولو تزوج المشرقي أي وهو في المشرق مغربية كذلك وأتت بولد لستة أشهر من العقد لم يلحق به لعدم الامكان عادة ولا لعان لنفيه خلافا لبعض العامة حيث اكتفى في الالحاق بالعقد وقدرته على الوطي وان لم يكن عادة وفرع عليه مسائل منها هذه المسألة ومنها انه إذا تزوج بامرأة يحضره القاضي وطلقها في الحال ثم أتت بولد لستة أشهر من العقد لحق به ولم ينتف الا باللعان ومنها انه إذا غاب عنها زوجها وانقطع خبره فقيل لها انه مات فاعتدت ثم تزوجت فأولدها الزوج الثاني أولادا ثم عاد الأول فالأولاد لاحقون به ولا شئ للثاني ومن العامة الذين وافقونا في اعتبار امكان الوطي من قال إذا مضى زمان يمكن فيه قطع ما بين الزوجين من المسافة ثم مضى أقل زمان الحمل فإنه يلحق به وان علم فقال إن أحدا من الزوجين لم يبرح إلى الأخر ولو دخل بها الزوج وله أقل من عشر سنين فولدت لم يحلق به لأنه لم يجر العادة بانزاله واجبا له كما ولدت لأقل من ستة أشهر وإن كان له عشر لحق لامكان البلوغ والانزال والاحبال في حقه ولو نادرا كما أنه يمكن الوضع لستة أشهر وان نذر وظاهر المبسوط والشرائع والتحرير فقال إن العبرة بالطعن في العشر دون الاكمال فإنهم نفوا اللحوق لدون تسع واثبتوه لعشر ولا يحكم بمجرد ذلك ببلوغه فإنه لا يثبت بالاحتمال بخلاف الولد فإنه يحلق بالاحتمال وكذا لو أنكر لم يلاعن إلى أن يبلغ رشيدا فان مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره الحق به وورثته الزوجة والولد ولا عبرة بالانكار المتقدم على البلوغ ولو تزوج وطلق في مجلس واحد قبل عيبته بل عيبتهما ثم مضت ستة أشهر فولدت لم يلحقه لما عرفت من عدم امكان الوطي في النكاح خلافا لمن عرفت من العامة ويلحق ولد زوجة الخصي به على اشكال من الاشكال في الانزال المحبل وان تحقق منه الوطئ ويلحق ولد زوجة المجبوب به مع سلامة الأنثيين لسلامة أوعية المني وانما الذكر آلة للايصال ويمكن الوصول بالسحق كما يلحق بالوطي فيما دون الفرج لاحتمال سبق الماء إليه دون ولد زوجة الخصي المجبوب على اشكال من انتفاء الوطي وأوعية المني وهو خيرة المبسوط والتحرير والجامع ومن كون المني من الصلب كما في القرآن قال في المبسوط والأول أقوى لاعتبار العادة ولو وطئ دبرا أو قبلا وعزل لحق الولد ولم ينتف الا باللعان لا نعرف خلافا من الأصحاب في تسبب الوطي في الدبر لالحاق الولد وقد صرح به جماعة منهم لامكان استرسال المني إلى الرحم وان بعد لكن هل يشترط فيه عدم العزل منهم من اشترطه لكون العلوق مع ذلك في غاية البعد لان الذي يحتمل معه سبقه من المني في غاية القلة ومنهم من لم يشترطه للاشتراك في الامكان وإن كان معه ابعد وعبارة الكتاب يحتملهما ولو تصادفا على أنها استدخلت منيه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم اللحوق إذ لا مني لها هنا عادة فان العادة فقال إن منيها انما يصعد إلى الرحم بالجماع ( وان أمكن بدونه والعادة انما جرت لتكون الولد من المني كما نطق به القران صح ) وان أمكن بدونه ويحتمل اللحوق لامكان تحقق منيها وتخلق الولد من منية خاصة وبالجملة انما يلحق الولد إذا كان الوطي قبلا أو دبرا أو ما في معناه من سحق المجبوب على وجه ممكنا والزوج قادرا عليه عادة فلا يلحق بلا احتمال الوطي بالاستدخال ولا بمجرد امكان الوطي في دخوله وقدرة الله تعالى وان لم يقدر عليه الزوج عادة كالمشرقي يطأ المغربية ولا بمجرد قدرته على الوطئ من دون احتماله كان ينكحها ويطلقها في مجلس واحد ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا إذا أدى قوله إلى نفي الولد ولو اعترف بتولده منه ممن زنا بها وذلك بأن ادعى الطلاق قبل وطيها سرا احتمل اللعان لو كذبت لصدق الرمي ونفي الولد مع كونها زوجة في الظاهر والعدم لأنه انما يثبت بين الزوجين وهو ينفي الزوجية ولو طلق وادعت انها حملت منه وأنكر الدخول قيل في يه ؟ فقال إن أقامت بينة انه أرخى سترا لاعنها وحرمت عليه مؤبدا وكان عليه تمام المهر لصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) سئله عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت انها حامل قال إن أقامت به البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كلا وأرسل مثله عن الصادق ( ع ) في بعض الكتب ولما مر من أن الظاهر الدخول مع الخلوة التامة وان لم يقم بينة بذلك كان القول قوله فكان عليه نصفه أي المهر للأصل ولا لعان لعدم الدخول والشيخ وان لم يصرح به لكنه مفهوم من اشتراطه الدخول وعليها مأة سوط بعد أن يحلف بالله انه ما دخل بها قال المحقق ولا أرى له وجها وقد يوجه بان انتفاء الحمل منه بغير لعان كاقرارها أو نكولها أو البينة بزناها وهو لا يكفي لايجاب الحد لا سيما إذا اقتصر على نفي الولد وانكار الدخول فإنه لا يتضمن الرمي بالزنا أصلا فضلا عن ايجابه الحد عليها والأقرب وفاقا لابن إدريس انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطؤ ولا يكفي الارخاء والخلوة التامة ولا حد عليه بانكاره الحمل منه إذ لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الاقرار به ومال في المختلف إلى الأول لصحة الخبر واعتضاده بالظاهر من وطي الصحيح مع الخلوة وصحة تصرف المسلم بخلاف ما لو خلت عن الحمل ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة وسكت عن الانكار المقدور ولو بالارسال إلى الحاكم واعلامه أو الاستدعاء منه أن يرسل إليه من يسمع منه النفي أو الاشهاد على النفي إذا لم يمكنه المصير بنفسه إلى الحاكم قيل في ط ؟ لم يكن له انكاره بعد الا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم وانتظار الصبح والاكل والصلاة واحراز ماله أو يدعي الجهل بان له النفي وأمكن في حقه وذلك لأنه خيار شرع لدفع الضرر فيكون فوريا لاندفاعه به كالخيار في الفسوخ ولوجوب المبادرة إلى نفي من ليس منه لئلا يعرض ما يمنع منه من موت ونحوه ولأنه لو لم يجب المبادرة إليه لم يستقر الأنساب ويحتمل وفاقا للخلاف والشرائع فقال إن له انكاره ما لم يعترف به لأصل عدم الفورية وعموم الأدلة وافتقار النفي كثيرا إلى نظر وتأمل ولا يتقدر التأخير بزمان لعدم المقدر شرعا وللعامة قول بالتقدير ثلاثة أيام أو يومين إما لو اعترف به لم يكن له انكاره اجماعا كما لا يسمع الانكار ( بعد الاقرار صح ) في ساير الأمور ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز أن ينفيه بعد الوضع اجماعا لاحتمال استناد الامساك إلى السلف ؟ في الحمل لكن لو قال علمت بالحمل وانما اسكت رجاء أن يسقط أو يموت فلا احتياج إلى النفي فاستر عليها ففي المبسوط ليس له النفي لان تحت هذا الاقرار رضا منه بترك النفي وانتظار الانتفاء من جهة أخرى ويحتمل قريبا أن يكون له ذلك وكل من أقر بولد صريحا أو فحوى لم يكن له انكاره بعد إذ لا فرق في الاخذ بالاقرار بين الصريح وغيره إذا كان متحققا والصريح ظاهر والفحوى أن يجيب المبشر بما يدل على