Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 402

Contributors:

P.402
في الحرم والاخر محل تضاعف في حق المحرم خاصة ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل أو بالعكس فلا شئ على المحل الفداء والكل واضح ولو نقل المحرم أو في الحرم بيضا لصيد عن موضعه ففسد بالنقل لان البايض لم يحضنه أو لغير ذلك ضمن كما في المبسوط والخلاف ويرشد إليه اخبار كثير وكأنه معنى ما في خلاف من عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى قيل وكذا إذا جهل حاله من الفساد وعدمه ولا باس به ويرشد إليه ما مر فيمن رمى صيدا فأصابه فغاب فلم يعرف حاله ولو أحضنه طيرا وخرج الفرخ سليما فلا ضمان نص عليه الشيخ للأصل من غير معارض ولو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضمان كما مر ويحتمل الضمان لعموم اخبار الكسر وكونه جناية محرمة وعليه فما الذي تضمنه يحتمل قيمة القشر كما قاله بعض العامة وما ورد من الفداء
الثالث في اللواحق يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم على المحرم في الحل بالاجماع والنصوص الا ان داود لم يضمن المحل إذا قتل صيدا في الحرم ولا اعرف لقوله في الحل فائدة الإشارة إلى أن كلا من الاحرام والحرم بانفراده محرم للصيد ويكره له أي المحل صيد ما يؤم الحرم كما في الاستبصار والشرايع لمرسل ابن بي عمير عن الصادق عليه السلام انه كان يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم ولا يحرم كما في التهذيب والنهاية والمبسوط وفاقا للسراير للأصل وقول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح والحسن الآتيين لأنه نصب حيث نص وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له حلال وفى الخلاف الاجماع على الحرمة فان اصابه فدخل الحرم ومات فيه ضمنه كما في التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح والجامع على اشكال من الأصل واختلاف الاخبار فعن عقبة بن خالد انه سأل الصادق عليه السلام عمن استقبله صيد قريبا من الحرم وهو متوجه إلى الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك قال يفديه على نحوه وليس فيه موته في الحرم ولذا أطلق في التهذيب والاستبصار وزيد في دليله في الاستبصار صحيح الحلبي عنه عليه السلام إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فان عليك جزاؤه فان فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة وعن عبد الرحمن بن الحجاج في الفقيه حسنا وفى العلل صحيحا انه سأله عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء فقال ليس عليه جزاء انما مثل ذلك مثل من نصب مشركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ وعنه صحيحا في الكافي انه سئل أبا الحسن عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل فرامى فمضى برميته حتى دخل الحرم أعليه جزاؤه قال لا ليس عليه جزاؤه صح الخبر وهو يعم ما يؤم المحرم وعنه أيضا عن الصادق عليه السلام في الرجل يرمى الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتجاهل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال ليس عليه شئ انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل المحرم فمات فيه وحمل في الاستبصار على أنه ليس عليه عقاب فإنه مكروه وفى التهذيب على أنه ليس عليه عقاب لكونه ناسيا أو جاهلا والأقوى عدم الضمان كما في التحرير والمختلف للأصل والاخبار وضعف خبر عقبة مع احتماله الندب وهل يحرم لحمه كالميتة رواه مسمع في الحسن عن الصادق عليه السلام وأفتى به الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط والقاضي وابن سعيد وهو ظاهر الاستبصار ويكره صيد ما بين البريد والحرم أي صيد خارج الحرم إلى بريد ويسمى حرم الحرم كما في النافع والشرايع ويرشد إليه ايجاب الجزاء فيه فيما سمعته من صحيح الحلبي ونحوه صحيح عبد الغفار ى الجازي ويستحب ما فيهما من الجزاء وان يتصدق عنه بشئ لو فقاء عينه أو كسر قرنه وفاقا للمحقق ولم يذكر الا ما ذكره المصنف من التصدق وكأنهما اكتفيا في استحباب الفداء بذكر كراهية الصيد ولا يجب شئ من الفداء والصدقة كما ذهب إليه الشيخان وابنا حمزة والبراج وفاقا لابن إدريس للأصل وما سمعته من الاخبار فيما يؤم الحرم وهو ظاهر المبسوط لأنه لم يفت به وانما ذكره رواية وفى الخلاف الاجماع على لزوم الفداء ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداء أي القيمة أو هي مع الفداء لما سيأتي ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء يعنى ان القتل في الحرم كقتل المحرم في لزوم الجزاء وعليه النصوص والاجماع وفى لزومه على كل من المشتركين فيه كما هو ظاهر اطلاق الخلاف وجماعة لصدق القتل والإصابة على كل ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منه قيمة فان اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك وفى المبسوط ان قلنا يلزمهم جزاء واحد لكان قويا لان الأصل براءة الذمة قلت مع ضعف الخبر واحتمال اختصاصه بالمحرمين كأكثر النصوص ومنع صدق القتل على كل ولأنه ليس أعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذا لزمت الدية وتردد المحقق وفى التهذيب ان المشتركين ان كان أحدهما محرما والاخر محلا فعلى المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصفه لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني كان علي عليه السلام يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال على المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء قلت لعل الفداء الكامل هو المضاعف الذي على المحرم في الحرم ونصفه القيمة وحدها فالخبر مستند لقول المصنف ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله أو رمى من الحرم صيدا في الحل فقتله أو أصاب الصيد وبعضه في الحرم أو اصابه وكان على فرع شجرة في الحل إذا كان أصلها في الحرم وبالعكس فعليه الفداء أي الجزاء من قيمة أو قيمة وفداء اما الأول فلعموم أدلة الجزاء على القاتل في الحرم ولأن كونه في الحرم هو الذي افاده الحرمة أولا من وللاجماع كما في التذكرة والمنتهى وعن أحمد في رواية لا ضمان ومنه ان يرميه وهما في الحل فدخل الصيد الحرم ثم اصابه السهم كما في التذكرة واما الثاني فللاجماع كما في الكتابين وخبر مسمع في الحسن وغيره عن الصادق عليه السلام في ذلك فقال عليه الجزاء لان الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم ولم يضمن الشافعي والثوري وأبو ثور وابن المنذر واحمد في رواية واما الثالث فللاجماع كما في المختلف والجواهر وتغليب الحرم واما الباقيان فللاجماع كما فيهما في الأول وفى التذكرة والمنتهى في العكس وتغليب الحرم وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال حرم فرعها لمكان أصلها قال قلت فان أصلها في الحل وفرعها في الحرم قال حرم أصلها لمكان فرعها ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم برباطه لم يجز اخراجه للعمومات وخصوص خبر عبد الأعلى ابن أعين عن الصادق عليه السلام ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب ارساله بالاجماع والنصوص فإن لم يرسله أخرجه عنه ولا ضمنه إذا تلف وان تلف بغير سببه بل حتف أنفه لعموم الاخبار وتلفه تحت يد عادية الا ان يسلمه غيره فأرسله وعلم بالارسال ثم مات والا السباع من فهد وغيره فله اخراجها وفى خبر حمزة بن اليسع وجوبه وتقدم وكذا لو كان طايرا مقصوصا أو منتوفا بطل امتناعه أو نقص لم يجز ارساله بل وجب حفظه بنفسه أو بثقة يودعه إياه إلى أن يكمل بشئ ثم يرسله للاخبار والاعتبار فان أرسله ضمنه وعليه الأرش بين كونه منتوفا وكونه صحيحا لو كان هو الذي نتفه أو قصه ولا يسقطه الحفظ إلى كمال الريش خلافا لبعض العامة للأصل وما وجوب الأرش فلما مر من أن ضمان الكل يوجب ضمان الابعاض مع تحقق النقص في القيمة هنا بخلاف نتف ريشه واخذه ولعل اقتصاره على النتف لأداء القص إليه لأنه لا ينبت الريش المقصوص حتى ينتف وان أبطل امتناع غيره من الصيد فهل يجب حفظه إلى البرء يحتمل ان احتمل وكذا ان اخذ فرخا لا يمتنع ونحوه ولو اخرج صيدا من الحرم وجب اعادته إليه للاخبار ولا يستثني القماري والدباسي لما مر فان تلف قبلها ولو بنتفه ضمنه كما يضمن بالاتلاف وقد نص على الشاة في الحمام خبر يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام وفى صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام التصدق بثمن الحمام ويجوز ان يراد بثمنه الشاة ثم فيه النص على التلف بخلاف الأول فتبعها الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط وابن إدريس فأوجبوا شاة بالاخراج مع التلف ولو نتف ريشه من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية ان نتفها باليد لخبر إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام وفى المنتهى والتذكرة انه ان تعدد الريش فلو كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية والا فالأرش قلت لأنه في الأول نتف كل مرة ريشة بخلاف الثاني لكن الأرش انما يتم ان نقصت القيمة والا فكالأول خصوصا والخبر في الكافي والفقيه فيمن نتف حمامة لا فيمن نتف ريشة واستظهر