Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 397

Contributors:

P.397
ولو عاشا من غير عيب فلا شئ سوى الاثم ولو عاشا معه أي عيبهما أو عيب أحدهما فعليه الأرش ولو مات بالضرب أحدهما فداه خاصة ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة كما قال الشيخ والمزني لوجوبها في الجميع وهو يقتضي التقسيط واحتمل وجوب عشر ثمنها كما قال الشافعي للحرج المفضى إلى العجز عن الأداء غالبا هذا على ما اختاره هنا من الترتيب في الابدال والا فلا اشكال في التخيير بين الامرين والأقرب ان وجد المشارك في الذبح بحيث يكون له عشر الشاة فالعين يلزمه لانتفاء الحرج والا القيمة لصدق العجز عن العين ولو أزمن صيدا أو أبطل امتناعه احتمل وجوب كمال الجزاء كما قال أبو حنيفة والشافعي في وجه لأنه كالهالك لافضائه إلى هلاكه كما لو جرحه جرحا يتيقن بموته به ولذا لو أزمن عبدا لزمه تمام القيمة وهو خيرة المبسوط قال في المنتهى وليس بجيد لأنه انما يضمن ما نقص لا ما ينقص ولذا احتمل الأرش كما في ثاني وجهي الشافعي ويؤيده انه لو قتله محرم اخر ضمنه لكن إذا كان مزمنا فقيمة المعيب أي المزمن يلزمه لا غير ولو أبطل أحد امتناعي مثل النعامة والدراج ضمن الأرش قطعا لأنه لبقاء امتناعه الاخر ليس كالهالك الخامس لو قتل ما لا تقدير لفديته فعليه القيمة لا اعرف فيه خلافا وكذا البيوض التي لا تقدير لفديتها وان قيل في المبسوط والوسيلة والاصباح في البطة والاوزة والكركي وشاة قال الشيخ هو الأحوط وان قلنا فيه القيمة لأنه لا نص فيه كان جائزا قلت لعل الاحتياط لما مر من صحيح ابن سنان الموجب للشاة في الطير مطلقا ولوجوبها في الحمام وهو أصغر منها والغالب ان قيمتها أقل من الشاة وجعل ابن حمزة الشاة في الكركي خاصة رواية السادس العبرة بتقويم الجزاء وقت الاخراج لأنه حينئذ ينتقل إلى القيمة فيجب والواجب أصالة هو الجزاء وفيما لا تقدير لفديته وقت الاتلاف لأنه وقت الوجوب والعبرة في قيمة الصيد الذي لا تقدير لفديته بمحل الاتلاف لأنه محل الوجوب وفى قيمة البدل من النعم بمنى ان كانت الجنابة في احرامه الحج وبمكة ان كانت في احرام العمرة لأنها أي منى أو مكة محلا الذبح السابع لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن للأصل وكذا إذا شك في كونه صيد البر هذا إذا التبس عليه المقتول بان احتمل ان يكون شيئا من النعم أو الحيتان مثلا لا إذا علم عين المقتول وشك في كونه صيدا أو صيد البر فان عليه الاستعلام كما قد يرشد إليه قوله عليه السلام في الجراد ارمسوه في الماء الثامن يجب ان يحكم في التقويم عدلان عارفان كما في الخلاف للآية ولأن الحجة والبينة شرعا انما يتم بذلك ولو كان أحدهما القاتل ان اتحدوا كلاهما القائلين المشتركين في واحد والقائلين كل منهما لفرد من جنس واحد فإن كان القتل عمدا بلا ضرورة لم يجز لخروجه بذلك عن العدالة قال الشهيد الا ان يتوب والاخبار لعموم الآية ولأنه مال يخرج في حق الله فيجوز ان يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة وقال النخعي لا يجوز لان الانسان لا يحكم لنفسه وهو ممنوع كما في الزكاة وان حكم عدلا بان له مثلا من النعم واخر ان بخلافه أمكن ترجيح حكم نفسة وان لم يحكم بشئ ولا وجد اخر مرجح أحدهما فالظاهر التخيير وفى التذكرة عن بعض العامة ان الاخذ بالأول أولى وفى الموثقان زرارة سال أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل يحكم به ذوا عدل فقال العدل رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده ثم قال هذا مما أخطأت الكتاب ونحوه حسن إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السلام وفى الحسن عن حماد بن عثمان قال تلوت عند أبي عبد الله عليه السلام ذوا عدل منكم فقال ذو عدل هذا مما أخطأت فيه الكتاب وفى تفسير العياشي عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول يحكم به ذوا عدل منكم قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده فإذا حكم به الامام فحسبك وفيه عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام في الآية يعنى رجلا واحدا يعنى الامام وفى بعض الكتب ان رجلا من أصحاب أبي عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما السلام وقف على أبي حنيفة وهو في حلقته يفتى الناس حوله أصحابه فقال يا أبا حنيفة ما تقول في محرم أصاب صيدا قال عليه الكفارة قال ومن يحكم به عليه قال أبو حنيفة ذوا عدل كما قال الله عز وجل قال الرجل فان اختلفا قال أبو حنيفة يتوقف عن الحكم حتى يتفقا قال الرجل الا ترى ان يحكم في صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك اخر ويحكم في الدماء والفروج والأموال برأيك فلم يجز أبو حنيفة جوابا غير أن نظر إلى أصحابه فقال مسألة رافضي ثم ذكر صاحب الكتاب ان التوقف عن الحكم حتى يتفقا ابطال للحكم لأنا لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا الا وقد خالفهم فيه آخرون ولما علم أصحاب أبي حنيفة فساد هذا القول قالوا يؤخذ بحكم أقلهما قيمة لأنهما قد اتفقا عليه وهو فيه أيضا فاسد لأنه إذا حكم أحدهما بخمسة واخر بعشرة فجزى الجاني بخمسة لم يكن ذلك جزاء عند الاخراج مع جواز اختلافهما في أجناس الجزاء من النعم والطعام والصيام فلا أقل حينئذ التاسع لو فقد العاجز عن البدنة مثلا البر وقلنا بتعينه دون قيمته فأقوى الاحتمالات التعديل أي التعديل أي تعديل القيمة وتعيينها قيمة عادلة وضعها عند ثقة لتشتريه إذا وجده فيطعمه ان كان نائيا وأراد الرجوع إلى أهله والا احتمل التعديل والترقب القدرة وهو أولى وجهة القوة انه لقدرته على القيمة وانتفاء فورية الاخراج لا يكون عاجزا كالهدي إذا وجد قيمته ثم الأقوى شراء غيره من الطعام لعموم الآية والتساوي في الغرض وحينئذ ففي الاكتفاء بالستين مسكينا لو زاد هذا الطعام عليهم اشكال من أصل العدم واختصاصه بالبر وهو ممنوع لعموم الخبر وكثير من الفتاوى كما عرفت ومن أصل البراءة والتساوي وعموم الخبر واجمال الآية فان تعدد ما يجده من غيره احتمل التخيير لتساوي الجميع في أنه طعام وانه ليس برا واحتمل الأقرب إليه لرجحانه بالقرب فالحبوب أقرب من التمر والزبيب والشعير منها أقرب الحبوب ثم يحتمل الانتقال إلى الصوم بمجرد فقدان البر لصدق انه لا يقدر عليه مع أن المبادرة إلى ابراء الذمة مطلوبة شرعا وعلى التعديل الأول الحاق المعدول بالزكاة المعدولة في عدم الضمان بالتلف بلا تفريط لاتيانه بالواجب واصل البراءة من الاخراج ثانيا وانتفاء الحرج والعسر في الدين ويحتمل العدم قويا لعدم الاخراج والفرق بوجوب الزكاة في العين والفداء في الذمة
الثاني فيما به يتحقق الضمان وهو ثلاثة كما في النافع والشرايع المباشرة للاتلاف والتسبب له واثبات اليد على الصيد وفى التحرير والتذكرة والمنتهى انه أمران المباشرة والتسبيب ونص في الأخير ين على دخول اليد في التسبيب وفيه توسع فإنه أعم مما يستند إليه التلف اما المباشرة فمن قتل صيدا ضمنه فان قتله ثم اكله تضاعف الفداء كما في النهاية والمبسوط والسراير والاصباح والنافع لان كلا منهما سبب له اما القتل فبالكتاب والسنة والاجماع واما الاكل فلنحو قول أبى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة من اكل طعاما لا ينبغي له اكله وهو محرم متعمدا فعليه دم شاة وصحيح أبى عبيدة سأله عليه السلام عن محل اشترى لمحرم بيض نعام فاكله المحرم فقال على الذي اشتراه للمحرم فداؤه وعلى المحرم فداء قال وما عليهما قال على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وغيره في المضطر فليأكل وليفده والاخبار بهذا المعنى كثيرة جدا وفى مرفوع محمد بن يحيى في رجل اكل من لحم صيد لا يدرى ما هو وهو محرم عليه دم شاة وخبر يوسف الطاطري سأله عليه السلام عن صيد اكله قوم محرمون قال عليهم شاة وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن قوم اشتروا ضبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم فقال على كل من اكل منهم فداء صيد على كل انسان منهم على حدته فداء صيد كامل والا قرب ما في الخلاف والشرايع من أنه يفدي القتيل ويضمن قيمه الأكول لأصل البراءة وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمة فان اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك واخره لا يصرف القيمة إلى الفداء الجواز ان يراد بالمماثلة ان على كل منهم فداء نعم قال عليه السلام في صحيحه إذا اجتمع قوم محرمون على صيد في صيدا واكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته ولحسن منصور بن حازم قال عليه السلام اهدى لنا طائر مذبوح بمكة فاكله أهلنا فقال لا ترى به أهل مكة بأسا قال فأي شئ تقول أنت قال عليهم ثمنه وظاهر ان أهل مكة لا يرون به بأسا ان الآكلين محلون كما نص عليه صحيح ابن مسلم سأله عن رجل اهدى إليه حمام أهلي حي به وهو في الحرم محل قال إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه وعليه فالثمن مستحب ولخبر أبان بن تغلب سأله عليه السلام عن محرمين أصابوا فراخ