Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 105

Contributors:

P.105
عند آل الرسول عليهم السلام أيام حيضها وأكثره أحد وعشرون يوما فان انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت وان لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهر بيوم أو بيومين وان كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت قال المحقق وقد روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وفى المنتهى انه رواه في الصحيح عن جميل وكلام الصدوق في الأمالي يحتمل نحوا من ذلك لقوله وأكثر أيام النفساء التي تقعد فيها عن الصلاة ثمانية عشر يوما وتستطهر يوما أو يومين الا ان تطهر قبل ذلك وفى الخصال عن الأعمش عن الصادق عليه السلام لا تقعد أكثر من عشرين يوما الا ان تطهر قبل ذلك فإن لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة ويحتمله ما مر من قوله عليه السلام في خبر يونس ثم تستظهر بعشرة أيام وسمعه عليه السلام ابن سنان في الصحيح يقول تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة قال الشيخ وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وان أيام النفاس مثل أيام الحيض فتعارض الخبران وفى الانتصار ان مما انفردت به الإمامية القول بان أكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية عشر يوما وفى مبسوط ان ما زاد عليها لا خلاف بينهم ان حكمه حكم دم الاستحاضة وفى المقنع انها تقعد عشرة أيام وتغتسل في الحادي عشر وتعمل عمل المستحاضة وقد روى أنها تقعد ثمانية عشر يوما وروى عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال إن نساؤكم لسن كالنساء الأول ان نساءكم أكثر لحما وأكثر دما فلتقعد حتى تطهر وقد روى أنها تقعد ما بين أربعين يوما إلى خمسين يوما وقد يعطى هذا الكلام التردد بين الجميع وفى الفقيه ان الاخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتى بها الا أهل الخلاف وما ذكره من الأربعين إلى الخمسين رواه ابن مسلم عنه عليه السلام قال تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلثين أو أربعين يوما إلى الخمسين ويحتمل ان يراد انها في الغالب ترى الدم كذلك وان كان بعضه استحاضة ورواه محمد بن يحيى الخثعمي سأله عليه السلام عنها فقال كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جربت قال فلم تلد فيما مضى قال بين الأربعين إلى الخمسين وحفص بن غياث عنه عن أبيه عن علي عليه السلام قال النفساء تقعد أربعين يوما فان طهرت والا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلى ويجوز كون الجميع حكاية لكلام العامة وانكارا عليهم واما ما في الخبر الآخر انها تقعد حتى تطهر فهو مجمل يفسره ما حكم بطهرها بعد العاشر أو الثامن عشر أو العادة وقد سمعت قوله عليه السلام في خبر ليث ليس لها حد وان معناه حدا لقلة وحمله الشيخ على أنه ليس لها حد لا يتعداه قلة أو كثرة بل ترجع إلى عادتها وسال علي بن يقطين في الصحيح أبا الحسن الماضي عليه السلام عنها فقال تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلثين يوما فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت انشاء الله وعن الرضا عليه السلام أكثره مثل أيام حيضها وهي عشرة أيام وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة وقد روى ثمانية عشر يوما وروى ثلاثة وعشرون يوما وباي هذه الأحاديث اخذ من جهة التسليم جاز بقي الكلام في أمرين الأول إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة فهل ترجع إلى عادتها فتجعلها النفاس والباقي استحاضة أم تجعل العشرة كلها نفاسا نص المحقق على الثاني ولعله لخلو كلام الأصحاب عن الرجوع إلى عادتها واطلاقهم ان الأكثر عشرة أو ثمانية عشر ونقل الشيخ في خلاف الاجماع على كون العشرة نفاسا وللاستصحاب ومخالفة الحيض في الاسم وفى بعض الأحكام وان كان دم الحيض حقيقة واحتباسه مدة الحمل واحتمال اخبار الرجوع إلى أيام أقرائها ان كثره العشرة كالحيض كما يطهر من الشيخين وجماعة انه الذي فهموه عنها ويؤيده اطلاقها ولا يخفى ضعف الجميع وغلطه المصنف في المنتهى وير ولم يعر له دليلا سوى قول الصادق عليه السلام ليونس تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام قال وذلك غير دال على محل النزاع إذ من المحتمل ان يكون عادتها ثمانية أيام أو تسعة أيام قلت مع احتمال ما أسلفناه من اهمال طاء تستطهر وكون العشرة أيام طهرها ثم الامر على ما ذكره المصنف من استدلاله بالخبر لقوله ويعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة فان خرجت القطنة نقية اغتسلت والا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة يدل على ذلك أن هذه المدة هي أكثر الحيض فيكون أكثر النفاس لان النفاس حيضة ويؤيد ذلك ما رواه يونس بن يعقوب وذكر الخبر وقال وضابطه البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى تمضي لها عشرة ثم تصير مستحاضة واعترض بوجود الخبر استظهارها يوما أو يومين وأجاب بتخصيص ذلك بمن اعتادت في الحيض تسعة أو ثمانية قلت ولا ينافيه انه ذكر الخبر في استطهار الحايض دليلا لمن قال باستظهارها إلى عشرة ورده برجحان اخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوة وكثرة وشبها بالأصل وتمسكا بالعبادة لافتراق الحايض والنفساء بالاجماع على رجوع الحايض إلى عادتها وعدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها ثم لا ينافي لفظ تستظهر في الخبر كون الجميع نفاسا كما ظنه الشهيد والمصنف في كتبه والشهيد في س والبيان على الرجوع إلى عادتها وحكى عن الجعفي وابن طاوس وهو الأطهر للاخبار الناصبة عليه كقول أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة وقول الباقر عليه السلام له في الصحيح تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واستثفرت وصلت ولمالك بن أعين إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستطهر بيوم فلا باس بعد أن يغشاها زوجها وقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين واطلاق اخبار المستحاضة انها ترجع إلى عادتها قال المصنف ولكونه في الحقيقة حيضا ويظهر من الذكرى نوع تردد فيه قال الاخبار الصحيح المشهور تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض والأصحاب يفتون بالعشرة وبينهما تناف ظاهر ولعلهم ظفروا باخبار غيرها وفى التهذيب قال جاءت اخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس عشرة وعليها اعمل لوضوحها عندي ثم ذكر الاخبار الأولى ونحوها حتى أن في بعضها عن الصادق عليه السلام فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام قال الشيخ يعنى إلى عشرة إقامة لبعض الحروف مقام بعض وهذه تصريح بان أيامها أيام عادتها لا العشرة وحينئذ فالرجوع إلى عادتها كقول الجعفي في الفاخر وابن طاوس والفاضل أولى وكذا الاستظهار وكما هو هناك نعم قال الشيخ لا خلاف بين المسلمين ان عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها الا بدلالة والزايد على العشرة مختلف فيه فان صح الاجماع فهو الحجة ولكن فيه طرح للأخبار الصحيحة أو تأويلها بالبعيد انتهت عبارة الذكرى وعنى بقوله في التهذيب قول المفيد المحكى فيه ولا تنافى عندي بين الرجوع إلى العادة والفتوى بالعشرة فإنهم انما يفتون بأنها أكثره لا بكونها كلها نفاسا إذا تعداها الدم وان كانت ذات عادة فلم ينص عليه فيما اعلم غير المحقق ويحتمل قريبا انهم فهموا من تلك الأخبار مجموع الامرين أعني الرجوع إلى العادة وكون الأكثر عشرة ولم يصرحوا بالأول هنا بل اكتفوا بتشبيه النفساء بالحايض في الأحكام غير ما استثنوه وبحكمهم برجوع المستحاضة إلى عادتها وما ادعاه من تصريح ما ذكره من