« إنّ روايات الطهارة أوضح دلالة » . ثمّ قال نفسه : إنّ روايات الطهارة واضح الدلالة والأصل معها عضد قويّ . إلى أن قال : فالمسألة قويّة الإشكال .
والمحقق السبزواريّ قدّس سرّه وإن مال إلى الطهارة .
والمحقق الأردبيليّ قدّس سرّه بعد أن ذكر أخبار الباب والإجماع على النجاسة قال :
وبالجملة ، لو لم يتحقّق الإجماع ، فالحكم بنجاسة جميع الكتابيّين والمرتدّين ، والخوارج ، والغلاة ، والنواصب لا يخلو من إشكال ( 1 ) .
قلت : فكان الإجماع غير ثابت عنده فالمسألة محلّ إشكال عنده .
قال في الكفاية : « ولا خلاف بين الأصحاب في نجاسة غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار وفي نجاسة أهل الكتاب خلاف والمشهور بين الأصحاب نجاستهم وذهب المفيد في أحد قوليه ، وابن الجنيد إلى الطهارة ، وأدلَّة النجاسة محلّ بحث ، والأخبار المعتبرة دالَّة على الطهارة إلَّا أنّه قال أخيرا : لكن لا ينبغي الجرية على مخالفة المشهور المدعى عليه الإجماع ( 2 ) .
قال سيّد مشايخنا الحكيم قدّس سرّه : يظهر من مجمع البيان المفروغيّة عن حلّ طعام الكتابيّ إذا لم يكن محتاجا إلى التذكية وان الخلاف في طهارة ما هو محتاج إلى التذكية من اللَّحوم والشحوم ( 3 ) .
وبعض الأساطين قدّس سرّه وإن قوّى أدلَّة الطهارة وقال : إن طهارة أهل الكتاب كانت ارتكازيّة عند الرواة إلى آخر عصر الأئمّة عليهم السّلام ، وإنّما كانوا يسألونهم عمّا يعمله أهل الكتاب ، أو يساوره من أجل كونهم مظنّة النجاسة العرضيّة . ومن هنا يشكل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : ج 1 / 321 .
( 2 ) لاحظ نتائج الأفكار في نجاسة الكفّار : 60 .
( 3 ) راجع مستمسك العروة الوثقى : ج 1 / 377 .