شخص دون شخص ، بل بذكر سيادة القوانين العامة على
الإنسان ، وقد دفع مفتاح التظلل تحت أية سنة من السنن بيد
الإنسان ، ونذكر من هذه السنن ، القليل من الكثير .
1 . قال سبحانه حاكيا عن شيخ الأنبياء نوح ( عليه السلام ) : * ( فقلت
استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا *
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) * ( 1 ) .
فترى أن نوحا ( عليه السلام ) يجعل الاستغفار سببا مؤثرا في نزول
المطر وكثرة الأموال وجريان الأنهار ، ووفرة الأولاد . وإنكار
تأثير الاستغفار في هذه الكائنات أشبه بكلمات الملاحدة .
وموقف الاستغفار هنا موقف العلة التامة أو المقتضى بالنسبة
إليها ، والآية تهدف إلى أن الرجوع إلى الله وإقامة دينه وأحكامه
يسوق المجتمع إلى النظم والعدل والقسط ، وفي ظله تنصب
القوى على بناء المجتمع على أساس صحيح ، فتصرف القوى
في العمران والزراعة وسائر مجالات المصالح الاقتصادية
العامة ، كما أن العمل على خلاف هذه السنة ، وهو رجوع
المجتمع عن الله وعن الطهارة في القلب والعمل ، ينتج خلاف
ذلك .
هامش
( 1 ) نوح : 10 - 12 .