Skip to main content

الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة ( شرح آل كاشف الغطاء ) — Page 190

Contributors:

P.190
كلامكم نور وأمركم رشد ووصيتكم التقوى
Commentary
الخطاب المجرور في ذكركم أي يذكركم الله تعالى في جنب الذاكرين فيكون من إضافة المصدر إلى المفعول فإذا ذكر الناس الذاكرين ذكركم الله تعالى في جنبهم وذكر أسمائكم ومدحها وكذا أرواحكم وأجسادكم في جنب ذكرهم لها كما ورد في تفسير قوله تعالى ( ولذكر الله أكبر ( 1 ) ) أي ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربه وهو العبد والله العالم بحقائق كلام أوليائه وأصفيائه وأحبائه وهم عليهم السلام . ( كلامكم نور ) أي علم وهداية من الله أوله امتياز عن غيره كامتياز النور من الظلمة فإن كلامكم تحت كلام الخالق وفوق كلام المخلوق وما ترى في كثير من الروايات من عدم سلاسة الألفاظ وجزالة المعاني والتكرار ونحو ذلك فأما لأنه نقل بالمعنى أو لأنهم يكلمون الناس على قدر عقولهم وأفهامهم . ( وأمركم رشد ) أي هداية إلى الصواب . ( ووصيتكم التقوى ) كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الواردة في وصيتهم حين وفاتهم فلم يزل كل منهم يقول لأهل بيته أوصيكم بتقوى الله .
Footnote
( 1 ) : سورة العنكبوت آية 45
الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة ( شرح آل كاشف الغطاء ) — Page 190 | السيد عبد الله شبر