كلامكم نور وأمركم رشد ووصيتكم التقوى
Commentary
الخطاب المجرور في ذكركم أي يذكركم الله تعالى في جنب
الذاكرين فيكون من إضافة المصدر إلى المفعول فإذا ذكر
الناس الذاكرين ذكركم الله تعالى في جنبهم وذكر أسمائكم
ومدحها وكذا أرواحكم وأجسادكم في جنب ذكرهم لها كما
ورد في تفسير قوله تعالى ( ولذكر الله أكبر ( 1 ) ) أي ذكر الله
عبده أكبر من ذكر العبد ربه وهو العبد والله العالم بحقائق
كلام أوليائه وأصفيائه وأحبائه وهم عليهم السلام .
( كلامكم نور ) أي علم وهداية من الله أوله امتياز عن غيره
كامتياز النور من الظلمة فإن كلامكم تحت كلام الخالق وفوق كلام
المخلوق وما ترى في كثير من الروايات من عدم سلاسة الألفاظ
وجزالة المعاني والتكرار ونحو ذلك فأما لأنه نقل بالمعنى أو لأنهم
يكلمون الناس على قدر عقولهم وأفهامهم .
( وأمركم رشد ) أي هداية إلى الصواب .
( ووصيتكم التقوى ) كما لا يخفى على من لاحظ
الأخبار الواردة في وصيتهم حين وفاتهم فلم يزل كل منهم
يقول لأهل بيته أوصيكم بتقوى الله .
Footnote
( 1 ) : سورة العنكبوت آية 45