مصدق له ، ثم ناب الظاهر عن المضمر ، أو العائد ضمير " استقر " الذي
تعلقت به مع .
والثاني : أنها شرطية ، واللام موطئة ، وموضع " ما " نصب بآتيت ،
والمفعول الثاني ضمير المخاطب ، و ( من كتاب ) مثل من آية في ( ما ننسخ من
آية ) اه . ملخصا ، وفيه أمور :
أحدها : أن إجازته كون ( من كتاب ) خبرا فيه الاخبار عن الموصول قبل
كمال صلته ، لان ( ثم جاءكم ) عطف على الصلة .
الثاني : أن تجويزه كون ( لتؤمنن ) خبرا مع تقديره إياه جوابا لاخذ الميثاق
يقتضى أن له موضعا ، وأنه لا موضع له ، وإنما كان حقه أن يقدره جوابا لقسم
محذوف ، ويقدر الجملتين خبرا ، وقد يقال : إنما أراد بقوله " اللام جواب القسم
لان أخذ الميثاق قسم " أن أخذ الميثاق دال على جملة قسم مقدرة ، ومجموع الجملتين
الخبر ، وإنما سمى ( لتؤمنن ) خبرا ، لأنه الدال على المقصود بالأصالة ، لا أنه وحده
هو الخبر بالحقيقة وأنه لا قسم مقدر ، بل أخذ الله ميثاق النبيين هو جملة القسم ،
وقد يقال : لو أراد هذا لم يحصر الدليل فيما ذكره ، للاتفاق على أن وجود المضارع
مفتتحا بلام مفتوحة مختتما بنون مؤكدة دليل قاطع على القسم ، وإن لم يذكر معه
أخذ الميثاق أو نحوه .
والثالث : أن تجويزه كون العائد ضمير استقر يقتضى عود ضمير مفرد إلى
شيئين معا ، فإنه عائد إلى الموصول .
والرابع : أنه جوز حذف العائد المجرور مع أن الموصول غير مجرور ، فإن
قيل : اكتفى بكلمة به الثانية فيكون كقوله :
647 - ولو أن ما عالجت لين فؤادها * فقسا استلين به للان الجندل
قلنا : قد جوز على هذا الوجه عود به المذكورة إلى الرسول ، لا إلى ما .
مغنى اللبيب — صفحة 408
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٤٠٨