والآية محتملة لغير ذلك ، وهي أن يكون الكلام قد تم عند الاستثناء ،
والمراد ولا تظهروا الايمان الكاذب الذي توقعونه وجه النهار وتنقضونه آخره
إلا لمن كان منكم كعبد الله بن سلام ثم أسلم ، وذلك لان إسلامهم كان أغيظ
لهم ورجوعهم إلى الكفر كان عندهم أقرب ، وعلى هذا ف ( أن يؤتى ) من كلام
الله تعالى ، وهو متعلق بمحذوف مؤخر ، أي لكراهية أن يؤتى أحد دبرتم
هذا الكيد ، وهذا الوجه أرجح لوجهين :
أحدهما : أنه الموافق لقراءة ابن كثير ( أأن يؤتى ) بهمزتين ، أي لكراهية
أن يؤتى قلتم ذلك .
والثاني : أن في الوجه الأول عمل ما قبل إلا فيما بعدها ، مع أنه ليس من
المسائل الثلاث المذكورة آنفا .
وكالدعائية في قوله :
إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان [ 625 ]
وقوله : إن سليمى والله يكلؤها * ضنت بشئ ما كان يرزؤها [ 626 ]
وكالقسمية في قوله :
* إني وأسطار سطرن سطرا * [ 627 ] البيت [ ص 457 ]
وكالتنزيهية في قوله تعالى ( ويجعلون لله البنات ، سبحانه ، ولهم
ما يشتهون ) كذا مثل بعضهم .
وكالاستفهامية في قوله تعالى ( فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب
إلا الله ولم يصروا ) كذا مثل ابن مالك .
مغنى اللبيب — صفحة 396
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٩٦