تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
والثالث : إعطاء إن الشرطية حكم لو في الاهمال كما روى في الحديث " فإن لا تراه فإنه يراك " وإعطاء لو حكم إن في الجزم كقوله : لو يشأ طار بها ذو ميعة * [ لاحق الآطال نهد ذو خصل ] [ 436 ] ذكر الثاني ابن الشجري ، وخرجه غيره على أنه [ جاء ] على لغة من يقول شايشا - بالألف - ثم أبدلت الألف همزة على حد قول بعضهم العألم والخأتم - بالهمزة - ويؤيده أنه لا يجوز مجئ إن الشرطية في هذا الموضع ، لأنه إخبار عما مضى ، فالمعنى لو شاء ، وبهذا يقدح أيضا في تخريج الحديث السابق على ما ذكر ، وهو تخريج ابن مالك ، والظاهر أنه يتخرج على إجراء المعتل مجرى الصحيح كقراءة قنبل ( إنه من يتقى ويصبر فإن الله ) ؟ ؟ ياء يتقى وجزم يصبر . والرابع : إعطاء إذا حكم متى في الجزم بها كقوله : [ استغن ما أغناك ربك بالغني ] * وإذا تصبك خصاصة فتحمل [ 132 ] وإهمال متى حكما لها بحكم إذا ، كقول عائشة رضي الله عنها " وأنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس " . والخامس : إعطاء لم حكم لن في عمل النصب ، ذكره بعضهم مستشهدا بقراءة بعضهم ( ألم نشرح ) بفتح الحاء ، وفيه نظر ، إذ لا تحل لن هنا ، وإنما يصح - أو يحسن - حمل الشئ على ما يحل محله كما قدمنا ، وقيل : أصله " نشرحن " ثم حذفت النون الخفيفة وبقى الفتح دليلا عليها ، وفى هذا شذوذان : توكيد المنفى بلم مع أنه كالفعل الماضي في المعنى ، وحذف النون لغير مقتض مع أن المؤكد لا يليق به الحذف ، وإعطاء لن حكم لم في الجزم كقوله : لن يخب الآن من رجائك من * حرك من دون بابك الحلقه [ 466 ]