والثامن : واو دخولها كخروجها ، وهي الزائدة ، أثبتها الكوفيون والأخفش .
وجماعة ، وحمل على ذلك ( حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ) بدليل الآية
الأخرى ، وقيل : هي عاطفة ، والزائدة الواو في ( وقال لهم خزنتها ) وقيل :
هما عاطفتان ، والجواب محذوف أي كان كيت وكيت ، وكذا البحث في
( فلما أسلما وتله للجبين وناديناه ) الأولى أو الثانية زائدة على القول الأول ،
أو هما عاطفتان والجواب محذوف على القول الثاني ، والزيادة ظاهرة في قوله :
586 - فما بال من أسعى لأجبر عظمه *
حفاظا وينوى من سفاهته كسرى
وقوله :
587 - ولقد رمقتك في المجالس كلها *
فإذا وأنت تعين من يبغيني
والتاسع ، واو الثمانية ، ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين
الضعفاء كابن خالويه ، ومن المفسرين كالثعلبي ، وزعموا أن العرب إذا عدوا قالوا
ستة ، سبعة ، وثمانية ، إيذانا بأن السبعة عدد تام ، وأن ما بعدها عدد مستأنف
واستدلوا على ذلك بآيات :
إحداها ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) إلى قوله سبحانه ( سبعة
وثامنهم كلبهم ) وقيل : هي في ذلك لعطف جملة على جملة ، إذ التقدير هم
سبعة ، ثم قيل : الجميع كلامهم ، وقيل : العطف من كلام الله تعالى ، والمعنى
نعم هم سبعة وثامنهم كلبهم ، وإن هذا تصديق لهذه المقالة كما أن ( رجما بالغيب )
تكذيب لتلك المقالة ، ويؤيده قول ابن عباس رضي الله عنهما : حين جاءت
الواو انقطعت العدة ، أي لم تبق عدة عاد يلتفت إليها .
مغنى اللبيب — صفحة 362
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٦٢