ولبس عباءة وتقر عيني * أحب إلى من لبس الشفوف [ 424 ]
والثاني شرطه أن يتقدم الواو نفى أو طلب ، وسمى الكوفيون هذه الواو
واو الصرف ، وليس النصب بها خلافا لهم ، ومثالها ( ولما يعلم الله الذين
جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) وقوله :
583 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله * [ عار عليك إذا فعلت عظيم ]
والحق أن هذه واو العطف كما سيأتي .
السادس والسابع : واوان ينجر ما بعدهما .
إحداهما : واو القسم ، ولا تدخل إلا على مظهر ، ولا تتعلق إلا بمحذوف ، نحو
( والقرآن الحكيم ) فإن تلتها واو أخرى نحو ( والتين والزيتون ) فالتالية
واو العطف ، وإلا لاحتاج كل من الاسمين إلى جواب .
الثانية : واو رب كقوله :
584 - وليل كموج البحر أرخى سدوله
[ على بأنواع الهموم ليبتلى ]
ولا تدخل إلا على منكر ، ولا تتعلق إلا بمؤخر ، والصحيح أنها واو
العطف ، وأن الجر برب محذوفة خلافا للكوفيين والمبرد ، وحجتهم افتتاح القصائد
بها كقول رؤبة :
* وقاتم الأعماق خاوي المخترق * [ 560 ]
وأجيب بجواز تقدير العطف على شئ في نفس المتكلم ، ويوضح كونها
عاطفة أن واو العطف لا تدخل عليها كما تدخل على واو القسم ، قال :
585 - ووالله لولا تمره ما حببته * [ ولا كان أدنى من عبيد ومشرق ] ( 1 )
هامش
( 1 ) يروى في صدر هذا البيت " فأقسم ولا تمره - إلخ " .