540 - [ فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ]
لما نسجتها من جنوب وشمال
وفى الثاني مفعول تصب ، وأفقا : ظرف ، ومن بارق : تفسير لمهما أو متعلق
بتصب ، فمعناها التبعيض ، والمعنى : أي شئ تصب في أفق من البوارق تشم
وقال بعضهم : مهما ظرف زمان ، والمعنى أي وقت تصب بارقا من أفق ،
فقلب الكلام ، أو في أفق بارقا ، فزاد من ، واستعمل أفقا ظرفا ، انتهى ، وسيأتي
أن مهما لا تستعمل ظرفا .
وهي بسيطة ، لا مركبة من مه وما الشرطية ، ولا من ما الشرطية وما الزائدة .
ثم أبدلت الهاء من الألف الأولى دفعا للتكرار ، خلافا لزاعمي ذلك .
ولها ثلاثة معان :
أحدها : ما لا يعقل غير الزمان مع تضمن معنى الشرط ، ومنه الآية ، ولهذا
فسرت بقوله تعالى ( من آية ) وهي فيها إما مبتدأ أو منصوبة على الاشتغال ،
فيقدر لها عامل متعد كما في " زيدا مررت به " متأخرا عنها ، لان لها الصدر ،
أي مهما تحضرنا تأتنا به .
الثاني : الزمان والشرط ، فتكون ظرفا لفعل الشرط ، ذكره ابن مالك ،
وزعم أن النحويين أهملوه ، وأنشد لحاتم :
541 - وإنك مهما تعط بطنك سؤله
وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
وأبياتا أخر ، ولا دليل في ذلك ، لجواز كونها للمصدر بمعنى أي إعطاء كثيرا أو قليلا
وهذه المقالة سبق إليها ابن مالك غيره ، وشدد الزمخشري الانكار على من قال بها ( 1 )
هامش
( 1 ) أراد المؤلف بهذا أن ينكر على ابن مالك شيئين ، الأول ادعاؤه أن النحويين
أهملوا هذا المعنى من معاني مهما ، فذكر أن غير ابن مالك سبقه إلى ذكر هذه المقالة ،
والثاني : أن هذا المعنى الذي ادعاه لمهما غير صحيح ، وإن يقول به من لا يدله في العربية