الثاني - زيد في أقسام من قسمان آخران ، أحدهما أن تأتى نكرة تامة ،
وذلك عند أبي على ، قاله في قوله :
535 - [ ونعم من كأمن ضافت مذاهبه ] .
* ونعم من هو في سر وإعلان [ ص 435 و 437 ]
فزعم أن الفاعل مستتر ، ومن تمييز ، وقوله " هو " مخصوص بالمدح ، فهو
مبتدأ خبره ما قبله أو خبر لمبتدأ محذوف ، وقال غيره : من موصول فاعل ، وقوله
" هو " مبتدأ خبره هو آخر محذوف على حد قوله :
536 - [ أنا أبو النجم ] وشعري شعري
[ لله درى ما أجن صدري ] [ ص 437 و 657 )
والظرف متعلق بالمحذوف ، لان فيه معنى الفعل ، أي ونعم من هو الثابت
في حالي السر والعلانية .
قلت : ويحتاج إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصا بالمدح .
الثاني : التوكيد ، وذلك فيما زعم الكسائي [ من ] أنها ترد زائدة كما ، وذلك
سهل على قاعدة الكوفيين في أن الأسماء تزاد ، وأنشد عليه :
* فكفى بنا فضلا على من غيرنا * [ 158 ]
فيمن خفض غيرنا ، وقوله :
537 - يا شاة من قص لمن حلت له * حرمت على ، وليتها لم تحرم
فيمن رواه بمن دون ما ، وهو خلاف المشهور ، وقوله :
538 - آل الزبير سنام المجد ، قد علمت *
ذاك القبائل والأثرون من عددا ( 1 )
هامش
( 1 ) علمت في هذا الموضع بمعنى عرفت فتحتاج إلى مفعول واحد وهو قوله " ذاك "
وليس لك أن تعتبرها من أفعال اليقين فتكون محتاجة إلى مفعولين ، ووجه عدم صحة
ذلك أن الشاعر لم يذكر إلا مفعولا واحدا ، وأنت خبير أن حذف المفعول الثاني من
مفعولي ظن وأخواتها لغير دليل لا يجوز ، وهو الذي يسمونه الحذف اقتصارا .