تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الرابع : أن تكون حرفا عاطفا ، أثبت ذلك الكوفيون أو البغداديون ، على خلاف بين النقلة ، واستدلوا بنحو قوله : 490 - أين المفر والإله الطالب * والأشرم المغلوب ليس الغالب وخرج على أن " الغالب " اسمها والخبر محذوف ، قال ابن مالك : وهو في الأصل ضمير متصل عائد على الأشرم ، أي ليسه الغالب ، كما تقول " الصديق كأنه زيد " ثم حذف لاتصاله . ومقتضى كلامه أنه لولا تقديره متصلا لم يجز حذفه ، وفيه نظر . حرف الميم ( ما ) : تأتى على وجهين : اسمية ، وحرفية ، وكل منهما ثلاثة أقسام . فأما أوجه الاسمية . فأحدها : أن تكون معرفة ، وهي نوعان : ناقصة ، وهي الموصولة ، نحو ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ) وتامة ، وهي نوعان : عامة أي مقدرة بقولك الشئ ، وهي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى نحو ( إن تبدو الصدقات فنعما هي ) أي فنعم الشئ هي ، والأصل فنعم الشئ إبداؤها ، لان الكلام في الابداء لا في الصدقات ، ثم حذف المضاف وأنيب عنه المضاف إليه ، فانفصل وارتفع وخاصة هي التي تقدمها ذلك ، وتقدر من لفظ ذلك الاسم نحو " غسلته غسلا نعما " و " دققته دقا نعما " أي نعم الغسل ونعم الدق ، وأكثرهم لا يثبت مجئ ما معرفة تامة ، وأثبته جماعة منهم ابن خروف ونقله عن سيبويه . والثاني : أن تكون نكرة مجردة عن معنى الحرف ، وهي أيضا نوعان : ناقصة ، وتامة .