484 - ولكن من لا يلق أمرا ينوبه *
بعدته ينزل به وهو أعزل
ولا يكون الاسم فيهما من ، لان الشرط لا يعمل فيه ما قبله
ولا تدخل اللام في خبرها خلافا للكوفيين ، احتجوا بقوله :
* ولكنني من حبها لعميد * [ 383 ]
ولا يعرف له قائل ، ولا تتمة ، ولا نظير ، ثم هو محمول على زيادة اللام ،
أو على أن الأصل " لكن أنني " ثم حذفت الهمزة تخفيفا ونون لكن للساكنين .
( لكن ) ساكنة النون - ضربان : مخففة من الثقيلة ، وهي حرف ابتداء ،
لا يعمل خلافا للأخفش ويونس ، لدخولها بعد التخفيف على الجملتين ، وخفيفة
بأصل الوضع ، فإن وليها كلام فهي حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك ،
وليست عاطفة ، ويجوز أن تستعمل بالواو ، نحو ( ولكن كانوا هم الظالمين )
وبدونها نحو قول زهير :
485 - إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره *
لكن وقائعه في الحرب تنتظر
وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جملة ، وأنه ظاهر
قول سيبويه ، وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين : أحدهما : أن يتقدمها نفى
أو نهى ، نحو " ما قام زيد لكن عمرو ، ولا يقم زيد لكن عمرو " فإن قلت
" قام زيد " ثم جئت بلكن جعلتها حرف ابتداء فجئت بالجملة فقلت " لكن
عمرو لم يقم " وأجاز الكوفيون " لكن عمرو " على العطف ، وليس بمسموع .
الشرط الثاني : أن لا تقترن بالواو ، قاله الفارسي وأكثر النحويين ، وقال قوم :
لا تستعمل مع المفرد إلا بالواو .
واختلف في نحو " ما قام زيد ولكن عمرو " على أربعة أقوال ، أحدها
مغنى اللبيب — صفحة 292
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٩٢