أوجه اثنان يرجعان إلى نفى كونه قياسا وذلك بإثبات اختلاف الوسط ، أحدهما : أن
التقدير لأسمعهم إسماعا نافعا ، ولو أسمعهم إسماعا غير نافع لتولوا ، والثاني أن تقدر ولو
أسمعهم على تقدير عدم علم الخير فيهم ، والثالث بتقدير كونه قياسا متحد الوسط صحيح
الانتاج ، والتقدير : ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ما لتولوا بعد ذلك الوقت .
الثاني من أقسام لو : أن تكون حرف شرط في المستقبل ، إلا أنها لا تجزم ،
كقوله :
416 - ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا *
ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
لظل صدى صوتي وإن كنت رمة *
لصوت صدى ليلى يهش ويطرب
وقول توبة :
417 - ولو أن ليلى الأخيلية سلمت *
على ودوني جندل وصفائح
لسلمت تسليم البشاشة ، أوزقا *
إليها صدى من جانب القبر صائح
وقوله :
418 - لا يلفك الراجيك إلا مظهرا *
خلق الكرام ، ولو تكون عديما
وقوله تعالى : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم )
أي وليخش الذين إن شارفوا وقاربوا أن يتركوا ، وإنما أولنا الترك بمشارفة الترك
لان الخطاب للأوصياء ، وإنما يتوجه إليهم قبل الترك ، لأنهم بعده أموات ، ومثله
( لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ) أي حتى يشارفوا رؤيته ويقاربوها ، لان بعده
مغنى اللبيب — صفحة 261
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٦١