على هذا اسم فعل بمعنى الزموا .
و ( أن ) في الأوجه الستة مصدرية ، و ( لا ) في الأوجه الأربعة الأخيرة نافية .
والسابع : أن ( أن ) مفسرة بمعنى أي ، ولا ناهية ، والفعل مجزوم
لا منصوب ، وكأنه قيل : أقول لكم لا تشركوا به شيئا ، وأحسنوا بالوالدين
إحسانا ، وهذان الوجهان الأخيران أجازهما ابن الشجري .
الموضع الثالث : قوله سبحانه وتعالى : ( وما يشعركم أنها إذا جاءت
لا يؤمنون ) فيمن فتح الهمزة ، فقال قوم منهم الخليل والفارسي : لا زائدة ،
وإلا لكان عذرا للكفار ، ورده الزجاج بأنها نافية في قراءة الكسر ، فيجب
ذلك في قراءة الفتح ، وقيل : نافية ، واختلف القائلون بذلك ، فقال النحاس :
حذف المعطوف ، أي أو أنهم يؤمنون ، وقال الخليل في قول ( له ) آخر : أن بمعنى لعل
مثل ( ائت السوق أنك تشترى لنا شيئا ) ورجحه الزجاج وقال : إنهم أجمعوا
عليه ، ورده الفارسي فقال : التوقع الذي في لعل ينافيه الحكم بعدم إيمانهم ،
يعنى في قراءة الكسر ، وهذا نظير ما رجح به الزجاج كون لا غير زائدة ، وقد
انتصروا لقول الخليل بأن قالوا : يؤيده أن ( يشعركم ) و ( يدريكم ) بمعنى ، وكثيرا
ما تأتى لعل بعد فعل الدراية نحو ( وما يدريك لعله يزكى ) وأن في مصحف
أبى ( وما أدراكم لعلها ) وقال قوم : أن مؤكدة ، والكلام فيمن حكم بكفرهم
ويئس من إيمانهم ، والآية عذر للمؤمنين ، أي أنكم معذورون لأنكم لا تعلمون
ما سبق لهم من القضاء ( 1 ) من أنهم لا يؤمنون حينئذ ، ونظيره ( إن الذين حقت
عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جائتهم كل آية ) وقيل : التقدير لأنهم ،
واللام متعلقة بمحذوف ، أي لأنهم لا يؤمنون امتنعنا من الاتيان بها ، ونظيره
( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) واختاره الفارسي .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ما سبق لهم به القضاء - إلخ ) .