361 - * بيضك ثنتا وبيضي مائتا ( 1 ) *
فاللام للاختصاص ، وهي متعلقة باستقرار محذوف .
ومنها اللام المسماة لام التقوية ، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف : إما بتأخره
نحو ( هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) ونحو ( إن كنتم للرؤيا
تعبرون ) أو بكونه فرعا في العمل نحو ( مصدقا لما معهم ) ( فعال لما يريد )
( نزاعة للشوى ) ونحو : ضربي لزيد حسن ، وأنا ضارب لعمرو ، قيل : ومنه
( إن هذا عدو لك ولزوجك ) وقوله :
362 - إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له *
أكيلا ، فإني لست آكله وحدي
وفيه نظر ، لان عدوا وأكيلا - وإن كانا بمعنى معاد ومؤاكل - لا ينصبان
المفعول ، لأنهما موضوعان للثبوت ، وليسا مجاريين للفعل في التحرك والسكون ،
ولا محولان عما هو مجار له ، لان التحويل إنما هو ثابت في الصيغ التي يراد بها
المبالغة ، وإنما اللام في البيت للتعليل ، وهي متعلقة بالتمسي ، وفى الآية متعلقة
بمستقر محذوف صفة لعدو ، وهي للاختصاص .
وقد اجتمع التأخر والفرعية في ( وكنا لحكمهم شاهدين ) وأما قوله تعالى
( نذيرا للبشر ) فإن كان النذير بمعنى المنذر فهو مثل ( فعال لما يريد ) وإن
كان بمعنى الانذار فاللام مثلها في ( سقيا لزيد ) وسيأتي .
قال ابن مالك : ولا تزاد لام التقوية مع عامل يتعدى لاثنين ، لأنها إن زيدت
في مفعوليه فلا يتعدى فعل إلى اثنين بحرف واحد ، وإن زيدت في أحدهما لزم
ترجيح من غير مرجح ، وهذا الأخير ممنوع ، لأنه إذا تقدم أحدهما دون الآخر
وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك ، وقد قال الفارسي في قراءة من قرأ ( ولكل
هامش
( 1 ) كذا في جميع الأصول ، ولا يتم وزن الرجز إلا أن يكون * بيضك ثنتان
وبيضي مائتا * بثبوت النون في ( ثنتان ) وحذفها في ( مائتا )