وأنشد أبو عبيدة على مجيئها بمعنى من أجل قوله :
170 عمدا فعلت ذاك بيد أنى * أخاف إن هلكت أن ترني
وقوله ترني : من الرنين ، وهو الصوت
* ( بله ) * على ثلاثة أوجه : اسم لدع ، ومصدر بمعنى الترك ، واسم مرادف
لكيف ، وما بعدها منصوب على الأول ، ومخفوض على الثاني ، ومرفوع على
الثالث ، وفتحها بناء على الأول والثالث ، وإعراب على الثاني ، وقد روى بالأوجه
الثلاثة قوله يصف السيوف :
171 - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها *
بله الأكف كأنها لم تخلق
وإنكار أبى على أن يرتفع ما بعدها مردود بحكاية أبى الحسن وقطرب له ، وإذا
قيل ( بله الزيدين ، أو المسلمين ، أو أحمد ، أو الهندات ) احتملت المصدرية واسم الفعل .
ومن الغريب أن في البخاري في تفسير ألم السجدة : يقول الله تعالى ( أعددت
لعبادي الصالحين مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ذخرا
من بله ما اطلعتم عليه ) ( 1 ) .
واستعملت معربة مجرورة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة ، وفسرها بعضهم
بغير ، وهو ظاهر ، وبهذا يتقوى من يعدها في ألفاظ الاستثناء .
حرف التاء
التاء المفردة - محركة في أوائل الأسماء ، ومحركة في أواخرها ، ومحركة في أواخر
الافعال ، ومسكنة في أواخرها .
فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم ، وتختص بالتعجب ، وباسم
الله تعالى ، وربما قالوا ( تربى ) و ( ترب الكعبة ) و ( تالرحمن ) قال الزمخشري
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري ( 6 / 116 السلطانية ) ثم انظر فتح الباري ( 8 / 396 بولاق )