تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وأنشد أبو عبيدة على مجيئها بمعنى من أجل قوله : 170 عمدا فعلت ذاك بيد أنى * أخاف إن هلكت أن ترني وقوله ترني : من الرنين ، وهو الصوت * ( بله ) * على ثلاثة أوجه : اسم لدع ، ومصدر بمعنى الترك ، واسم مرادف لكيف ، وما بعدها منصوب على الأول ، ومخفوض على الثاني ، ومرفوع على الثالث ، وفتحها بناء على الأول والثالث ، وإعراب على الثاني ، وقد روى بالأوجه الثلاثة قوله يصف السيوف : 171 - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكف كأنها لم تخلق وإنكار أبى على أن يرتفع ما بعدها مردود بحكاية أبى الحسن وقطرب له ، وإذا قيل ( بله الزيدين ، أو المسلمين ، أو أحمد ، أو الهندات ) احتملت المصدرية واسم الفعل . ومن الغريب أن في البخاري في تفسير ألم السجدة : يقول الله تعالى ( أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطلعتم عليه ) ( 1 ) . واستعملت معربة مجرورة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة ، وفسرها بعضهم بغير ، وهو ظاهر ، وبهذا يتقوى من يعدها في ألفاظ الاستثناء . حرف التاء التاء المفردة - محركة في أوائل الأسماء ، ومحركة في أواخرها ، ومحركة في أواخر الافعال ، ومسكنة في أواخرها . فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم ، وتختص بالتعجب ، وباسم الله تعالى ، وربما قالوا ( تربى ) و ( ترب الكعبة ) و ( تالرحمن ) قال الزمخشري
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري ( 6 / 116 السلطانية ) ثم انظر فتح الباري ( 8 / 396 بولاق )