قد تكلمنا في العدوي والطيرة في مسند ابن عمر ( 1 ) .
فأما قوله : « لا صفر » ففيه قولان : أحدهما : أنها حية تكون في البطن ، وفي هذا الحديث قال جابر : كان يقال دواب البطن . وقال أبو عبيدة : سمعت يونس يسأل رؤبة عن الصفر فقال : حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس ، وهي أعدى من الجرب عند العرب ، فأبطل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنها تعدي . ويقال : إنها تشتد على الإنسان إذا جاع وتؤذيه ، قال أعشى باهلة :
لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر ( 2 )
والثاني : أنه تأخيرهم المحرم إلى صفر ، قال أبو عبيدة . قال أبو عبيد : ولم يقل هذا غير أبي عبيدة ( 3 ) .
وقوله : « ولا غول » كانت العرب تقول : إن الغيلان في الفلوات تتراءى للناس وتتغول : أي تتلون لهم فتضلهم عن الطريق وتفزعهم وتهلكهم ، فأبطل الشرع صحة ذلك .
1385 / 1679 - وفي الحديث الثالث والسبعين : « الناس تبع لقريش في الخير والشر » ( 4 ) .
كانت قريش متقدمة على سائر العرب في الجاهلية ، ثم تقدمتهم بالرسول [ صلى الله عليه وسلم ] في الإسلام .
هامش
( 1 ) الحديث ( 1029 ) .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 26 ) ، و « اللسان » - صفر . ويتأرى : يتحرى ويبحث .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 26 ) .
( 4 ) مسلم ( 1819 ) .