وقوله : « يضرب بعضكم رقاب بعض » قال لنا ابن الخشاب ( 1 ) :
قد قاله قوم يضرب بجزم الباء ، والصحيح يضرب بالرفع .
وقوله : انكفأ إلى كبشين . أي رجع . والأملح : الذي فيه بياض وسواد ، غير أن البياض فيه أكثر ، قال الشاعر :
لكل دهر قد لبست أثوابا
حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا
أملح لا لذا ولا محببا ( 2 )
والجزيعة : القطعة من الغنم .
قال الدارقطني : هذه الزيادة - يعني ذكر الكبشين والجزيعة من الغنم - وهم من ابن عون فيما يقال ، وإنما رواه ابن سيرين عن أنس ، ولم يخرج البخاري هذه الزيادة لذلك . والله أعلم ( 3 ) .
وقوله : ما بهشت لهم . أي ما دافعتهم ولا قاتلتهم . وأصل البهش من الحركة والانزعاج . وهذا قاله أبو بكرة يوم حرق ابن الحضرمي ، وهذا هو عبد الله بن عامر بن الحضرمي ، وقيل :
عبد الله بن عمرو . وقال أبو عبيد : وجه معاوية عبد الله بن عامر الحضرمي إلى البصرة يدعو أهلها إلى بيعته ، فنزل مربعة
هامش
( 1 ) ( قال لنا ابن الخشاب ) من ر ، وليس في ك ، خ ، س .
( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 206 ) ، وهي في « اللسان - ثوب » لمعروف بن عبد الرحمن . والأول منها في الكتاب ( 3 / 588 ) ، وينظر حاشيته .
( 3 ) الحديث في مسلم ( 1679 ) عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة . وهو في البخاري ( 5549 ) ، ومسلم ( 1962 ) عن محمد بن سيرين عن أنس . وينظر تتبعات الدارقطني على مسلم ( 279 ) .