الأحنف ، فبعث إليه علي بن أبي طالب عليه السلام جارية بن قدامة ، فسار إليه في خيله ، فالتجأ ابن عامر إلى دار ومعه سبعون رجلا ، فأمر جارية ، فأشعلت النار في الدار ، فاحترق ابن عامر ومن معه ، وكان مع ابن الحضرمي في الدار عبد الله ابن خازم السلمي ، فأتته أمه عجلى فقالت : لتنزلن أو لألقين ردائي ، فلم يفعل ، فألقت رداءها ، ثم قالت : لتنزلن أو لألقين خماري ، فلم يفعل ، فألقته ثم قالت : لتنزلن أو لألقين إزاري فنزل ، فأخذت بناصيته تجره وهي تقول :
الله نجاك فشكرا شكرا
من حر نار سعروها سعرا
طوبى لأم زفرتك زفرا
لو كنت تجزيها بشفع وترا
ما نلت من دنياك عيشا مرا
فلقيها رجل وهي تسوقه فقال : أتفعلين هذا بسيد العرب ؛ فقال :
دعها ، فإنها والدة ( 1 ) .
475 / 578 - وفي الحديث الثاني :
« شهرا عيد لا ينقصان : رمضان وذو الحجة » ( 2 ) .
أما العيد فقال الخليل بن أحمد العيد كل يوم يجمع ، كأنهم عادوا إليه ( 3 ) . وقال ابن الأنباري : سمي عيدا لأنه عود من
هامش
( 1 ) ينظر أخبار عبد الله بن خازم في « تهذيب الكمال » ( 14 / 441 ) .
( 2 ) البخاري ( 1912 ) ، ومسلم ( 1089 ) .
( 3 ) العين - عود ( 2 / 219 ) .