كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد حتى سقط السيف من يدي مرارا ( 1 ) .
لما وقعت يوم أحد الهزيمة في أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وكثر القتل فيهم وصاح الشيطان : قتل محمد ، اشتد خوفهم ، وقوي غمهم ، ثم أنعم الله عليهم بأن أنزل عليهم بعد الغم أمنة نعاسا ، والأمنة : الأمن ، والنعاس : أخف النوم ، وأمنهم أمنا ينامون معه ، والأمنة بزوال الخوف ؛ لأن الخائف لا ينام ( 2 ) .
548 / 662 - وفيما انفرد به مسلم :
كنا قعودا في الأفنية ، فجاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « ما لكم ولمجالس الصعدات ؟ » ( 3 ) .
الأفنية جمع فناء : وهو ما دار حول المنزل ، قال أبو عبيد :
والصعدات : الطرق ، مأخوذة من الصعيد : وهو التراب ، وجمع الصعيد صعد ، وجمع الجمع صعدات ، كما يقال طريق وطرق وطرقات ( 4 ) .
وقوله : لغير ما بأس . ما زائدة .
وقوله : « إما لا » قد بينا هذه الكلمة في مسند بريدة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4068 ) .
( 2 ) قال تعالى - آل عمران ( 154 ) : * ( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ) * ينظر القرطبي ( 4 / 241 ) ، و « الفتح » ( 7 / 362 ) .
( 3 ) مسلم ( 2161 ) .
( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 125 ) .
( 5 ) الحديث ( 491 ) .