واختلف الناس : هل هي باقية أم كانت في زمن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خاصة ؟ والصحيح بقاؤها .
واختلفوا في أخص الليالي بها على ستة أقوال :
أحدها : أول ليلة من رمضان ، قاله أبو رزين العقيلي .
والثاني : ليلة ثماني عشرة ، قاله الحسن .
والثالث : ليلة إحدى وعشرين ، وهو اختيار الشافعي .
والرابع : ليلة ثلاث وعشرين ، وهو مذهب عبد الله بن أنيس .
والخامس : ليلة خمس وعشرين ، وهو مذهب أبي بكرة .
والسادس : ليلة سبع وعشرين ، وهو مذهب علي وأبي بن كعب وابن عباس ومعاوية وعائشة وأحمد بن حنبل ( 1 ) .
542 / 654 - وفي الحديث الثالث : كنت في المسجد ، فدخل رجل يصلي ، فقرأ قراءة أنكرتها ، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه ، فلما قضينا الصلاة . دخلنا جميعا على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقرأ فحسن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شأنهما ، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية ( 2 ) .
المعنى : وسوس لي الشيطان ، ولو اعتقد ذلك لخرج من الإسلام ، وحوشي .
وقوله : فضرب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في صدري ، وذلك إزعاج له عن
هامش
( 1 ) الكلام في ذلك مفصل في « الزاد » ( 9 / 183 - 188 ) . وينظر : « المهذب » ( 1 / 189 ) و « المغني » ( 4 / 450 ) .
( 2 ) مسلم ( 820 ، 821 ) .