لي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « هيه » حتى أنشدته مائة - يعني مائة بيت ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « إن كاد ليسلم » ( 1 ) .
541 / 652 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم :
قيل لأبي : إن ابن مسعود يقول : من قام السنة أصاب ليلة القدر .
فقال أبي : والله إنها لفي رمضان ، وإنها ليلة سبع وعشرين ( 2 ) .
وأما تسميتها بليلة القدر ففيها خمسة أقوال :
أحدها : أن القدر : العظمة ، من قوله تعالى : « وما قدروا الله حق قدره » [ الأنعام : 91 ] وهذا قول الزهري .
والثاني : أن من التضييق ، من قوله تعالى : « ومن قدر عليه رزقه » [ الطلاق : 7 ] فهي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة ، وهذا قول الخليل بن أحمد .
والثالث : أن القدر : الحكم ، كأن الأشياء تقدر فيها ، قاله ابن قتيبة .
والرابع : لأن من لم يكن له قدر صار بمراعاتها ذا قدر ، قاله أبو بكر الوراق .
والخامس : لأنه أنزل فيها كتاب ذو قدر ، وتنزل فيها رحمة ذات قدر ، وملائكة ذوو قدر ، ذكره شيخنا علي بن عبيد الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) « الشمائل » ( 17 ) . والحديث - باختلاف السند - في مسلم ( 2255 ) عن عمرو عن الشريد .
( 2 ) مسلم ( 762 ) .
( 3 ) نقلها المؤلف كلها في « الزاد » ( 9 / 182 ) .