وجمعها رباب . والربابة بكسر الراء شبيهة بالكنانة تكون فيها السهام ( 1 ) .
وقوله : « يأخذ القرآن فيرفضه » يحتمل وجهين : أحدهما : يرفض تلاوته حتى ينساه . والثاني : يرفض العمل له .
وقوله : « يبلغ الآفاق » الآفاق : النواحي .
وقال ابن قتيبة : والفطرة : الإقرار بالله عز وجل والمعرفة به لا الإسلام . ومعنى الفطرة ابتداء الخلقة ، والكل أقروا حين قال :
« ألست بربكم قالوا بلى » [ الأعراف : 172 ] ولست واجدا أحدا إلا وهو مقر بأن له صانعا ومدبرا وإن سماه بغير اسمه ( 2 ) . ويدل على قوله ابن قتيبة قوله في هذا الحديث : « وأولاد المشركين » .
والأرض المقدسة : المطهرة .
وقوله : « يحدث بالكذبة فتحمل عنه فيصنع بها » أي يعمل بها وهذا تحذير من الكذب إلا أنه هنا بأمور الشريعة أخص .
505 / 611 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم :
« من روى عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين » ( 3 ) .
يرى بمعنى يعلم ، ومن علم أن الحديث كذب لم يجز له أن يحدث به إلا على سبيل القدح في راويه وتبيين الكذب .
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 26 ) .
( 2 ) « إصلاح غلط المحدثين » ( 57 ) .
( 3 ) مسلم - المقدمة ( 1 / 9 ) .