وقوله : « نهيتكم عن لحوم الأضاحي » فإن ذلك ذلك كان لسبب سيأتي ذكره في مسند عائشة عليها السلام .
وقوله : « فاشربوا في الأسقية » الأسقية : الأوعية التي يجعل فيها الماء ، ولا تكون إلا من جلود ، والظروف أعم لأنها تكون للماء وللنبيذ وغيرهما ، وكل شيء جعلت فيه شيئا فهو ظرف له ووعاء .
وفي قوله : « كل مسكر حرام » دليل على تحريم النبيذ .
491 / 596 - وفي الحديث الثالث : أن ماعزا أقر بالزنا ، فأرسل إلى قومه : « أتعلمون بعقله بأسا ؟ أتنكرون منه شيئا ؟ » فقالوا : ما نعلمه إلا وفي العقل . فلما أقر أربعا حفروا له حفرة ، ثم أمر به فرجم ، فجاءت ( 1 ) الغامدية فردها ، فلما كان الغد جاءت فقال : لعلك أن تردني كما رددت ماعزا ، فوالله إني لحبلى . فقال : « إما لا فاذهبي حتى تلدي » .
قد سبق الخلاف في عدد الإقرار في مسند جابر بن سمرة ( 2 ) .
والوفي العقل : الكامل .
وقوله : « إما لا » قرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال :
العوام يقولون أما لي بفتح الألف واللام وتسكين الياء ، والصواب إما لا بكسر الألف وبعدها لا ، وأصله : إلا يكن ذلك الأمر فافعل هذا ، وما زائدة وأنشدني أبو زكريا
أمرعت الأرض لو أن مالا
هامش
( 1 ) في خ ( ثم جاءت ) وهما روايتان في مسلم ( 1695 ) .
( 2 ) الحديث ( 433 ) .