أبغضه لذلك ، وهذا منسوب إلى سوء الفهم أيضا ، فكأنه كان يرى من أفعاله مالا يعلم معناه فيبغضه لذلك :
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم ( 1 )
وقد بلغنا أن رجلا من كبار العلماء تزوج امرأة ثم طلقها ، فلما كان في بقية تلك الليلة دخل عليها فوطئها ، وكان يرى أن وطء الرجعية مباح ، وهو مذهب جماعة من العلماء ، على أنه يمكن أن يكون أشهد على ارتجاعها حينئذ وهي لا تعلم ، فأخبرت تلك المرأة ولدا لها وقالت : ما هذا بمسلم ؛ لأنه طلقني ثم وطئني . فقال الولد : أنا أحتال في قتله ، فقدر الله عز وجل أن علم بالحال فقيه ، فأخبرهما بجواز ذلك ، فهذا مما يلاقي أهل العلم ممن لا يعرفه .
489 / 593 - وفي الحديث الثاني : بكروا بصلاة العصر ( 2 ) .
أي قدموها في أول الوقت .
490 / 594 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم :
« نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها » ( 3 ) .
إنما نهاهم لأنهم كانوا إذا زاروا القبور ربما ذكروا محاسن الآباء على عادة الجاهلية ، وكن النساء يندبن ويبكين ، فنهى الكل ، ثم أطلق الرجال بعد معرفتهم بآداب الإسلام وبقيت الكراهية للنساء لضعفهن عن التماسك .
هامش
( 1 ) البيت للمتنبي - « ديوانه » ( 4 / 246 ) .
( 2 ) البخاري ( 553 ) .
( 3 ) مسلم ( 977 ) .