المصلحة ، كما يفصل الحكم بينهما .
595 / 711 - وفي الحديث الثاني : « مثل المؤمنين مثل الخامة من الزرع تفيئها الريح » ( 1 ) .
قال أبو عبيد : الخامة : الغضة الرطبة ، وأنشد :
إنما نحن مثل خامة زرع * فمتى يأن يأت محتصده ( 2 )
وقوله : « تفيئها » أي تميلها .
وقوله : « تصرعها » أي تلقيها . و « تعدلها » : تقيمها .
وتهيج : تيبس ، يقال : هاج النبات : إذا يبس ، وهاج : إذا أصفر أيضا .
والأرزة واحدة الأرز ، قال أبو عبيد : وهي شجرة الصنوبر ، والصنوبر ثمر الأرز ، يسمى الشجر صنوبرا .
والمجذية : الثابتة ، يقال : أجذت تجذي ، وجذت تجذو .
وانجعافها : انقلاعها .
فشبه المؤمن بالخامة من الزرع التي تميلها الريح ، لأنه مرزأ في نفسه وأهله وماله ، وشبه المنافق بالأرزة التي لا تميلها الريح ، لأنه لا يرزأ شيئا حتى يموت ، وإن رزئ لم يؤجر عليه .
هامش
( 1 ) البخاري ( 5643 ) ، ومسلم ( 2810 ) .
( 2 ) البيت في « غريب أبي عبيد » ( 1 / 118 ) ، للطرماح ، وهو في ديوانه ( 198 ) ، وينظر فيه الروايات والمصادر .