قد بينا نسخ ذلك في مسند علي عليه السلام ( 1 ) .
588 / 704 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم :
« من سأل الله الشهادة فصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه » ( 2 ) .
اعلم أن النية قطب العمل عليها يدور ، وقد يفيد مجرد النية من غير عمل ، ولا يفيد عمل من غير نية . ومن صدقت نيته في طلب الشهادة فكأنه استسلم للقتل ، فلا يضره بعد بدنه عن الجهاد لعذر مع صدق نيته ، كما قال الله عز وجل : « ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله » [ النساء : 100 ] وكذلك من نام عن صلاة أو نسيها ، وكذلك لو نوى قيام الليل فغلبه النعاس كتب له ثواب نيته . ومن هذا الجنس : * ( يا إبراهيم . قد صدقت الرءيا ) * [ الصافات : 104 ، 105 ] لأن الخليل اجتهد في أن يذبح بإمرار المدية ، والذبيح استسلم ، ولم يبق للفعل مانع سوى جريان القدر ، فكانا كأنما فعلا .
589 / 705 - وفي الحديث الثاني : أهوى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بيده إلى المدينة فقال : « إنها حرم آمن » ( 3 ) .
وظاهر الخبر الخبر ومعناه الأمر ، كقوله تعالى : * ( ومن دخله كان
هامش
( 1 ) الحديث ( 141 ) .
( 2 ) مسلم ( 1909 ) .
( 3 ) مسلم ( 1375 ) .