يسجد لأن القارئ عليه ما سجد ، وإنما يسن سجود المستمع إذا سجد القارئ .
576 / 691 - وفي الحديث الخامس : احتجر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجيرة بخصفة أوحصير ( 1 ) .
احتجر : بمعنى اتخذ شبه الحجرة أحاط عليها بخصفة : وهي ما يعمل من جلال التمر أو سعف المقل ، وأصل الخصف الضم والجمع ، ومنه قوله تعالى : « يخصفان عليهما من ورق الجنة » [ الأعراف : 22 ] .
وقوله : « فتتبع إليه رجال » أي تتبعوا أثر فعله وقصدوا التأسي به .
وحصبوا الباب : أي رموه بالحصباء : وهي الحصا الصغار .
وقوله : « ظننت أنه سيكتب عليكم » أي سيفرض عليكم .
وإنما غضب شفقة على أمته ، وذلك من وجهين : أحدهما :
خوف أن يفرض عليهم . والثاني : أن يحملوا طاعة لا تجب ثم يعجزون عنها فيتركونها ، فيقع الذم لهم كما وقع بالذين ابتدعوا الرهبانية ثم ما رعوها .
وقوله : « فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته » إنما فضل إخفاء النوافل لأن الإخلاص في الخلوة أصفى من جهة أن العمل بين الناس ربما شيب بحب مدحه .
577 / 692 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري :
كان الناس يبتاعون الثمار ، فإذا جذ الناس وحضر تقاضيهم قال
هامش
( 1 ) البخاري ( 6113 ) ، ومسلم ( 781 ) .