من البصرة إلى مكة وساعدوا عبد الله بن الزبير ضد أهل الشام فلما مات يزيد
الأول وارتحل أهل الشام ظهر الخلاف بين موقف الخوارج السياسي وبين موقف ابن
الزبير ( 1 ) فارتحلوا عن مكة . فذهب أبو طالوت وأبو فديك وابن الأسود - وهم
من آل بكر - إلى اليمامة فاستولوا عليها وذهب نافع بن الأزرق ( 2 ) وعبد الله بن
الصفار وعبد الله بن أباض وحنظلة بن بيهس - وهم من بني تميم - وعبد الله
وعبيد الله والزبير ( 3 ) أبناء الماحور - ذهبوا إلى البصرة . وهيأ هرب عبيد الله بن
زياد وتنازع القبائل في البصرة - الفرصة لكي يتنفس الخوارج فكسروا أبواب السجون
وخرجوا منها . وتولى نافع بن الأزرق قيادة ثلاثمائة رجل وخرج يريد
الأهواز ( 4 ) . فلما اصطلح أهل البصرة على إمارة ببة ( 5 ) . ( وهو لقب عبد الله بن
الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي ) اجتمعوا ضد الخوارج الباقين
في البصرة
هامش
( 1 ) راجع ( الكامل ) ( ص / 604 س 18 ) ( ص / 608 س 12 ) .
( 2 ) ابن الأزرق لم يكن في الواقع تميميا ( حنظليا عند الطبري 2 / 517 ) بل بكريا من بني
حنيفة ( الكامل ) ( 541 س 16 ص / 604 س 12 ) وراجع نشرة الفرت ( 78 : 1 )
وكذلك كان عبيدة ابن هلال بكريا ولكن من بني يشكر .
( 3 ) ورد خطأ في الطبري ( 2 / 573 ) بالصورة : ( زهير ) . كان ابنا لعلي بن الماحوز
بينما عبد الله وعبيد الله كانا ابني بشير بن الحاموز . راجع عن أسرة الماحوز : الفرت
( ص / 80 ) ( الكامل ) ( ص / 609 ) ( ورأس هذه الأسرة فيما يقول ( الكامل ) وهو حسان بن
يحدج وقد ورد ذكره أيضا في الكتاب المجهول المؤلف بنشرة ألفرت ( ص / 149 س 4 )
ولكن هذا كان بكريا ( من بني حنيفة ) - أخا لعبد الرحمن بن يحدج الذي حارب أولا مع
نجدة ثم توجه بعد ذلك إلى فارس فأتعب عمر بن معمر ( نشرة ألفرت ص / 137 س 16
ص / 148 وما يليها ) .
( 4 ) حسبما ورد في نشرة الفرت ( ص / 79 س 15 ) أن ذلك وقع في نهاية شوال سنة
64 ه ( منتصف يونيو سنة 684 م ) .
( 5 ) [ الببة : كثرة اللحم وتراكبه ولقب بهذا اللقب لكثرة لحمه في صغره وله تقول أمه
عند بنت أبي سفيان وهي تنقزه :
لأنكحن ببه * جارية كالقبه
مكرمة محبه * تجب أهل الكعبة
جبهم : أي تغلبهم أي أنها تغلب نساء قريش بحسنها - راجع ( الكامل ) ( ص . 616 )
تعليق المترجم ) .