أخرى . وبالكذب ثالثة ، لأنا نقلنا عنهم شيئا من أسرار النبوة التي ورثها أهل البيت
وأخبروا بها شيعتهم فآمنوا بها حق الإيمان . . . وحتى أن محب الدين الخطيب راح في
كتابه يطعن في مصحف فاطمة ، بعد أن ظن أن مصحف فاطمة قرآن ثالث عند
الشيعة غير قرآن علي عليه السلام ومصحف فاطمة ليس قرآنا وإنما هو مصحف
فيه بعض أسرار النبوة الغيبية . وهل يستبعد أحد أن يكون للنبوة أسرار خاصة وإذا
كان عندها أسرار خاصة فمن هو الوارث لتلك الأسرار ومن هو المؤتمن عليها ؟
هل هو زوجاته اللاتي أسر لهن رسول الله حديثا عائليا فأفشينه وكادت تقع
مشكلة عائلية تجرهن إلى الطلاق .
إن أم المؤمنين عائشة ورثت قميصا من رسول الله فجعلت تنشره في كل
مناسبة وتقول : لم يبل قميص رسول الله وقد أبلى عثمان سنته . فكان هذا القميص
أحد الأسباب التي أثارت الفتنة الكبرى في الإسلام والتي تسببت في قتل الخليفة
عثمان وانشقاق كملة المسلمين انشقاقا لا يرجى له رتق . ثم اتبعت ذلك بحرب
الجمل المشؤوم . فكيف بها لو ورثت مثل مصحف فاطمة الملئ بالأسرار الغيبية
التي لا يمكن أن يؤتمن عليها إلا من عرفه الله بالأهلية والصلاح .
ولكن ما هو المتيقن من الرجعة ؟
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 65
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٦٥