يكثرون به العتب على الغير .
إن الذي يريد أن يكتب في هذا العصر فليتورع قليلا ، فإن لم يكن عنده خوف
من الله فليكن عنده خوف من النقد الأدبي خصوصا لمن يريد أن يقرأ كتابه جميع
أصناف المسلمين وفرقهم ، ومن يريد الرد على علماء الأزهر وإرشاد المفكرين من
رجال العالم الإسلامي ، ومن يريد أن يوزع كتابه حسبة لله في الأرض المقدسة
وعلى قوم يهتفون : لبيك اللهم لبيك ، أفيكون هذا من التلبية والإنابة ، غفرانك
اللهم غفرانك ، فإنا قوم خاطئون .
هل يتصور الذين وزعوا الكتاب أن الشيعة حينما يقسم عليهم في حرم الله
ويقرؤن من ألفه إلى يائه ، يعدلون عن عقيدتهم ومذهبهم الذي أخذوه عن أهل
بيت النبوة بعد دراسة وتحقيق . بل بالعكس أنه سيولد رد فعل شديد ، خصوصا
بعد أن يشاهدوا الطرف الثاني لا يتورع عن كل نقائض الأخلاق .
إن دعوة الملك فيصل لوزراء الخارجية في جدة ، ودعوة الملك الحسن للملوك
والرؤساء في الرباط ، خير ألف مرة من هذا التحدي الصارخ الذي يولد ما يولد
من إحن وأضغان .
يقول أحد علمائنا الأفذاذ في منظومة له في العقائد والآداب الإسلامية وهي
مطبوعة ومهيئة لكل من يدرسها أو يتدارسها يقول :
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 56
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٥٦