إن رأي الشيعة في الخلافة هي المنصوص عليها من الله ومن رسوله . أما بعد
انزواء هذه الخلافة . فلم تبق الخلافة ولا الملوكية ملكا لأحد ، فمن نصبه المسلمون
أو استطاع هو أن ينصب نفسه وبايعه المسلمون وجب عليهم الوفاء بالبيعة ، إلا أن
يخالف هو ما بويع عليه ويريد محو صورة الإسلام كما فعل يزيد بن معاوية وحينئذ
فهم في حل من بيعته . ثم إن الجميع من المأمور والأمير والمرؤوس والرئيس
سيعرضون على الله فينظر من عمل لوجه الكريم ومن عمل لغيره ، ومن نصح
للإسلام ومن غش الإسلام والمسلمين .
هذه هي عقيدتنا في الدول الإسلامية . ولا نظن أحدا من المسلمين يخالفنا في
هذا كما أنا لا نظن أحدا منهم يقع فيما وقع فيه الخطيب من التناقض الذي كان
منشأه الرغبة الآثمة في تفريق كلمة المسلمين ، سامحه الله على رغبته وعفا عنه .
إن إمارات الخليج اليوم جماعة كثيرة من الشيعة يعيشون مع حكوماتهم عيشة
وئام وسلام ، وهم في بعض تلك الإمارات أغلبية ساحقة ، ولكنهم لم يلتفتوا لهذا ما
دامت حكوماتهم
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 53
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٥٣