7 - جمع القرآن في عهد الرسول
لو كان لعلي قرآن غير هذا ولم يخرجه لكانت منه خيانة للمسلمين .
هذا رأي الخطيب . أما الرأي الصحيح ، فهو أن عند علي قرآن جمعه ، وأن عدم
إخراجه له لمصلحة المسلمين . وسأشرح ذلك بشرط أن يمهلنا قليلا ولا يثور علينا
ثوراته الهتلرية في خطوطه العريضة . فإن عاقبة هذه الثورات هو الخسران والدمار .
ومن فضائل الإسلام أن نهى عن التقليد الأعمى فليصغ هو وزمرته لما نقول . ثم
ليزنه بعقله وليحكم بما يريد بعد ذلك . وأنا واثق أنه سيعرف أن ما فعله علي هو
عين الحكمة وعين المصلحة للإسلام والمسلمين . وأن هذه المصلحة لا يقوم بها إلا
علي بن أبي طالب الذي نشأ الإسلام على ساعديه وسواعد أعمامه وإخوانه ، فهو
لن يضحي به مهما بلغ الأمر .
لا أريد هنا أن أذكر أن عليا قد جمع القرآن في عهد الرسول فإن ذلك مما
يصعب على الخطيب قبوله ، وإن دلت عليه القرائن
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 45
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٤٥