تعاليمهم المذهبية ولما حصل التجاوب في الطرف الثاني بسبب العارفين والمخلصين ،
قام أمثال هؤلاء سدا مانعا وسلاحهم الشتم والطعن ، حتى أني قرأت كتابا طبع في
بعض البلاد الإسلامية وعنوانه ( تنبيه العوام لانحراف شلتوت عن الإسلام )
وشلتوت هو شيخ الجامع الأزهر وانحرافه لأنه وافق على التقارب والتآخي بين
المسلمين .
إن من بعض أعذار هؤلاء السلبيين أنهم يخشون على السنة من أحابيل الشيعة
وتلاعبهم في الأفكار . ويظهر من هذا أنهم غير مطمئنين من إخوانهم ويخشون
الانزلاق إذا اتصلوا بالشيعة وهذا يدل على ضعف في نفوسهم وخور في عقائدهم
ومبادئهم .
أما اختيار مصر بالذات موضعا لدار التقريب فلا ينكر أحد أن مصر أصبحت
اليوم المركز الأدبي والاجتماعي في شرقنا الإسلامي كله ولا ينكر ذلك إلا عديم
الوجدان .
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 25
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٢٥