لماذا لا تكون دار التقريب في البلاد الشيعية ؟
إن التقارب لا يكون إلا بين طرفين أو أطراف . أما في البلاد الشيعية فمع من
يكون التقارب ؟ وهل تقدم أحد من السنة لهذه الغاية الشريفة ورفضناه ؟ إن الرجال
الذين زاروا البلاد الشيعية استقبلناهم بالترحيب والتهليل ، وأفهمناهم إن الأخوة
إسلامية مقدمة على كل شئ ، وما أكثر الأشخاص الذين زاروا النجف الأشرف
فرحبنا بهم ودعوناهم لذلك والكثير منهم ما زال موجودا في قيد الحياة ويشغل
المناصب العالية في البلاد الإسلامية .
بل وحتى الذين شتموا الشيعة لما دخلوا بلادنا أكرمنا ضيافتهم وأشعرناهم أنهم
في وطنهم وبين إخوانهم ، أمثال أحمد أمين صاحب كتاب فجر الإسلام وضحاه
وقد أراد أحمد أمين الاعتذار عما صدر منه فكانت أعذاره أقبح من أفعاله ، لأنه
قال : إن الخطأ هو خطأ الشيعة حيث لم يرسلوا كتبهم ليكتب عن دراية وتحقيق
وإذا كيف ساغ له أن يكتب قبل إن يطلع ؟ إن هذا
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 23
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٢٣