تشعرهم بأنهم أخوة أشقاء وأن التفاوت بينهم أمام العدل والقانون ليستريح بذلك
الآباء من شغب الأبناء ، ثم ينظرون إليهم وقد ساروا مجتمعين متآخين نحو الهدف
الأسمى والغاية القصوى تحت راية الأخوة الإسلامية الحقة التي يدعو لها المخلصون
من الرجال .
إن الخطوط العريضة وأمثال الخطوط العريضة لم ترد في يوم من الأيام الإصلاح
لأمة محمد فالإصلاح لا يأتي بالشتم والسب والتحريض بالفتك ، والدعوة للشقاق
والنفاق . إن الإصلاح يأتي بالحكمة والموعظة الحسنة والدعوة لخير الأمة وخيرها
منحصر في اجتماع كلمتها التي لا يريدها المغرضون من الرجال .
إن هؤلاء لا يريدون الصلاح لأمة محمد ، ولا الإصلاح لبلاد المسلمين وإنما
يريدون خلق الفتن والشغب في بلاد المسلمين ، في وقت نحن أحوج ما نكون فيها
للوحدة والاتحاد ، ولا تغرنكم صيغة الدين التي يتباهون بترديدها فإن ذلك نفاق في
نفاق ، وآية ذلك أنهم يصدرون كتبهم هذه المسمومة ويوزعونها في كل يوم
يشاهدون رجال الإصلاح يسعون لتقارب الأمة وتدانيها فهم يضربون رجال
الإصلاح من الخلف لتفتر دعوتهم وتبقى الفتن كما هي ، وتبقى الحروب بين علي
ومعاوية بالرغم من ذهاب علي ومعاوية .
لماذا تكذبون أيها الأمير تجاربكم الطويلة التي عاشرتم بها الشيعة وعرفتم
ما عندهم ، وتصدقون كتبا لا تعلمون ما هي الدوافع لكتابتها . ودليل تصديقكم لها
هذه الدراهم التي صرفت في طبعها وتوزيعها ولو أن هذه الدراهم صرفت في
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 17
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص١٧