والرؤساء قد ولت إلى غير رجعة ، وأن الأقليات اليوم أصبحت تعيش في جميع بقاع
الأرض عيشة أمن ورفاهية واطمئنان وأن نظرة الملوك والرؤساء لرعاياهم في العصر
الحاضر تختلف عنها في العصر الغابر .
أيها الأمير !
أنتم اليوم آباء لشعب أخذ يسير سيرا حكيما في سبيل الرقي والحضارة ، وأخذ
يضع أقدامه الثابتة المتزنة فوق سلالم الشهرة التي ستوصله قريبا بحول الله إلى
مصاف إخوانه من الدول العربية والإسلامية الذين سبقوه في الميدان .
وفي شعبكم الذي يعتز بأبوتكم جماعة غير قليلة من الشيعة الذين امتزجوا
مع إخوانهم السنة مدة غير قليلة والذين جربتموهم وعرفتم إخلاصهم واعترافهم
بأبوتكم المليئة بالعطف والحنان .
ولا شك أن في مكتبتكم العامرة دورة كاملة لرسالة الإسلام . المجلة التي كانت
تصدرها دار التقريب بين المذاهب وهي الدار التي هاجمتها ( الخطوط العريضة ) التي
كانت إحدى طبعاتها مزينة باسم آل ثاني أمراء قطر الكرام .
أيها الأمير !
إن معرفة الحقيقة بالرجوع إلى هذه المجلة وإلى أبنائكم من شيعة قطر الذين
عرفتموهم ردحا من الزمن ، أولى من الرجوع إلى
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 15
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص١٥