1674 - وطبى لمن طال عمره وحسن عمله . رواه الطبراني بسند فيه بقية عن
عبد الله بن بشر مرفوعا ، وأخرجه الترمذي عن أبي بكر بلفظ خير الناس من
طال عمره وحسن عمله ، وقال حسن صحيح . ومفهوم الحديث أن شر الناس من
طال عمره وقبح عمله ، وهو كذلك ، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري
في كتاب المرضي أحاديث تدل للأمرين ، وجمع بينها باختلاف الحالين . وقلت في ذلك
طول الحياة حميدة * إن راقب الرحمن عبده
وبضده فالموت خير والسعيد أتاه رشده
1675 - طوبى لمن ملك لسانه ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته . رواه الطبراني
في الأوسط عن ثوبان ، وإسناده حسن ، ومن ثم رمز السيوطي لحسنه .
1676 - طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من
قوله ، ووسعته السنة ، ولم يعدل عنها إلى البدعة . رواه البخاري في التاريخ والبغوي
وابن قانع وغيره ورمز السيوطي لحسنه ، واعترضه المناوي ، فقال وليس بحسن كما
قال الذهبي ، وقال في الإصابة حديث سنده ضعيف .
1677 - طول اللحية دليل قلة العقل . أسنده الديلمي عن عمرو بن العاص
رفعه . وقال في التمييز أسنده الديلمي بسند واه بلفظ اعتبروا عقل الرجل في ثلاث
في طول لحيته ، وكنيته ، ونقش خاتمه . وما أحسن ما قيل :
إن كان بطول اللحى * يستوجبون القضا * فالتيس عدل مرتضى
وفي لفظ : ليس بطول اللحى * يستوجبون القضا إن كان هذا كذا * فالتيس عدل رضا
وروي : مكتوب في التوراة : لا يغرنك طول اللحى ، فإن التيس له لحية
وروي عن أبي دوس الأشعري أنه قال كنا عند معاوية جلوسا إذ أقبل
رجل طويل اللحية ، فقال معاوية أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول اللحية
فسكت القوم ، فقال معاوية لكني أحفظه ، فلما جلس الرجل قال له معاوية أما اللحية فلسنا
نسأل عنها ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اعتبروا عقل الرجل في طول
كشف الخفاء — صفحة 47
مساهمون: العجلوني
ص٤٧